الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقق في شبهات “بنوك متنقلة” وتحذر من تبييض الأموال
استنفرت شبهات تبييض أموال مصالح الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بعد ورود معلومات عن نشاط مريب لـ”بنوك متنقلة” نشطت بشكل متزايد في الدار البيضاء، حيث قدمت هذه البنوك خدمات ائتمانية خارج القانون لرجال أعمال ومستثمرين ومنعشين عقاريين، مقابل فوائد مرتفعة وضمانات شملت حصصاً في شركات وعقارات ومنقولات قيمة.
وكشفت الأبحاث الأولية أن بعض هذه “البنوك المتنقلة” تعمل من خلال مكاتب محاسبة وشركات خدمات وحراسة ونظافة، مستترة عن أعين الجهات الرقابية، ويشرف عليها “مرابون” لديهم علاقات مع رجال أعمال نافذين. واعتمد هؤلاء في منح القروض على عقود دقيقة لدى مكاتب محاماة وتوثيق، تضمنت تحويل ملكية سيارات فاخرة وأراض وشقق سكنية، لتغطية التمويلات النقدية العالية.
وبلغ عدد التصريحات المرسلة للهيئة خلال سنة واحدة 5 آلاف و171 تصريحاً بالاشتباه في غسل الأموال، فيما تم إحالة 54 ملفاً على وكالات الملك في محاكم الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، إضافة إلى إحالة ملفات أخرى للوكيل العام للملك، جميعها مرتبطة بغسل الأموال أو الجرائم الأصلية وتمويل الإرهاب.
وأظهرت التحقيقات اعتماد “البنوك المتنقلة” على أنظمة فوائد تصاعدية لتحصيل الديون، خاصة في تمويل مشاريع عقارية متوقفة وصفقات تجارية سريعة، مع استخدام معطيات من محاكم وإدارات رسمية للتأكد من الوضعية القانونية والمالية لطالبي القروض قبل الإفراج عن التمويلات.
وتتصدر البنوك التقليدية قائمة المزودين بالتصريحات للهيئة بنسبة 34.4%، تليها مؤسسات الأداء وتحويل الأموال بنسبة 29.7%، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على النشاط المالي غير الرسمي للحد من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.