امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في إطار الحرب المتواصلة ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس 14 ماي، من إحباط عملية ضخمة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز كمية كبيرة من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي ثلاثة أطنان و400 كيلوغرام.
وجرى تنفيذ هذه العملية الأمنية الدقيقة بالمنطقة القروية “أولاد عزوز” بضواحي مدينة الدار البيضاء، بعدما رصدت المصالح الأمنية تحركات مشبوهة لمركبة نفعية كانت تستعمل في نقل المخدرات. وأسفرت المطاردة الأمنية عن توقيف السيارة المحملة بـ86 رزمة من مخدر الشيرا، في حين تمكن سائقها من الفرار مستغلاً جنح الظلام.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن العملية تندرج ضمن نشاط شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات، حيث باشرت المصالح الأمنية عمليات تمشيط وتحريات ميدانية مكثفة من أجل تحديد هوية السائق الفار وتوقيف جميع المتورطين المحتملين المرتبطين بهذه العملية.
كما فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة، ورصد مسالك التهريب المعتمدة والجهات التي تقف وراء هذه الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
وتعكس هذه العملية الأمنية مستوى التنسيق المتقدم بين مصالح الأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، في إطار الاستراتيجية الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأمن العام والتصدي للجريمة المنظمة.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً بالنظر إلى حجم الكمية المحجوزة، والخطورة التي كانت تمثلها في حال نجاح تهريبها نحو الأسواق الدولية، ما يؤكد استمرار اليقظة الأمنية في مواجهة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات.