تراجع التضخم يعزز توقعات خفض سعر الفائدة في المغرب
تتجه التوقعات الاقتصادية في المغرب نحو احتمال خفض سعر الفائدة الرئيسي خلال الاجتماع المرتقب لمجلس بنك المغرب، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع التضخم، إلى جانب توجه عالمي نحو تيسير السياسات النقدية.
ويأتي هذا التوجه بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية، في خطوة تعكس ثقة أكبر في احتواء التضخم، وهو ما شجع عددا من البنوك المركزية، خاصة في منطقة الخليج، على اعتماد إجراءات مماثلة.
وعلى الصعيد الوطني، يترقب الفاعلون الاقتصاديون نتائج اجتماع بنك المغرب، خاصة بعد أن سبق له خفض سعر الفائدة إلى 2.75 في المائة خلال يونيو 2024، في محاولة لدعم النمو وتحفيز الاستثمار.
ويرى محللون أن السيناريو الأقرب يتمثل في مواصلة التيسير النقدي عبر خفض إضافي للفائدة أو الإبقاء عليها في مستواها الحالي، بهدف تعزيز السيولة داخل السوق ومواكبة تمويل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، خصوصا المرتبطة بالبنية التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2030.
في المقابل، يبقى خيار التريث واردا، حيث قد يفضل البنك المركزي مراقبة تطور الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة، بينما يظل سيناريو تشديد السياسة النقدية مستبعدا في الظرف الراهن، إلا في حال عودة الضغوط التضخمية.
ومن جهة أخرى، تشير تحليلات اقتصادية إلى أن تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة يمنح بنك المغرب هامشا أكبر للتحرك، من خلال تبني سياسات نقدية مرنة توازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو.
ويرجح خبراء أن أي قرار بخفض سعر الفائدة سيساهم في تنشيط الطلب الداخلي، وتسهيل الولوج إلى التمويل، مما قد يدعم مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجفاف وتباطؤ بعض الأنشطة الإنتاجية.
وبناء على هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجها نحو سياسة نقدية أكثر دعما للاقتصاد، في سياق البحث عن تحقيق توازن بين التحكم في التضخم وإنعاش النمو.