إعادة فرض التأشيرة بين الجزائر والمغرب تثير جدلاً وانتقادات من نشطاء جزائريين
أعلنت السلطات في الجزائر، يوم الخميس، إعادة العمل بشكل فوري بنظام التأشيرات بالنسبة لحاملي جوازات السفر المغربية، في خطوة جديدة تعكس استمرار التوتر في العلاقات مع المغرب.
ووفق ما نقلته الوكالة الرسمية، فإن القرار يقضي بإلزام جميع المواطنين الأجانب الحاملين لجواز سفر مغربي بالحصول على تأشيرة مسبقة لدخول التراب الجزائري. وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان لها، أن هذا الإجراء يأتي في سياق ما اعتبرته”تهديدات تمس بالأمن الوطني”، مشيرة إلى أن الجزائر كانت قد حافظت، منذ قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب سنة 2021، على حرية تنقل الأشخاص دون قيود.
واتهم البيان السلطات المغربية بـ’استغلال غياب التأشيرة’ للقيام بأنشطة غير قانونية، من بينها التهريب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى ما وصفه بمحاولات تجسس وتهديد للاستقرار الداخلي.
في المقابل، أثار القرار ردود فعل متباينة، خاصة من طرف نشطاء جزائريين معارضين. إذ اعتبر هشام عبود أن الخطوة “غير مبررة وتفتقر إلى أدلة ملموسة”، منتقدا ما وصفه بتوظيف الملف في سياق سياسي أوسع يستهدف العلاقات مع المغرب.
من جهته، رأى وليد كبير أن القرار يعكس وضعا سياسيا متأزما، محذرا من تداعياته على الروابط العائلية بين الشعبين، خاصة في ظل وجود أسر ممتدة بين البلدين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات الثنائية، في وقت يدعو فيه كثيرون إلى تجنب التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل الإنساني بين الشعبين.