بن عبد السلام امحمد — وكالة درا للانباء.

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ، أن المغرب يواصل بخطى متسارعة ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في مجال الانتقال الطاقي، مستعرضة من مدينة أبرز الإصلاحات والإنجازات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال ندوة علمية احتضنتها حول الرهانات الطاقية والمناخية، أوضحت بنعلي أن الانتقال الطاقي لم يعد مجرد تحول تقني أو اقتصادي، بل أصبح رهاناً استراتيجياً يعيد رسم موازين القوى الاقتصادية والجيوسياسية، ويؤثر بشكل مباشر في مستقبل المجتمعات والدول.
وأبرزت الوزيرة أن المغرب حقق خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية قفزة نوعية في مجال الطاقات المتجددة، من خلال الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب ثلاثة جيغاواط، إلى جانب مضاعفة الاستثمارات في القطاع وتعزيز تمويل شبكات الكهرباء، ما يضع المملكة على مسار تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ 50 في المائة من القدرة الكهربائية المركبة من مصادر متجددة قبل سنة 2030.
كما شددت على أهمية النجاعة الطاقية والإنتاج الذاتي للكهرباء باعتبارهما مدخلاً لتعزيز ما وصفته بـ”الديمقراطية الطاقية”، عبر تمكين المواطنين والمقاولات من إنتاج الطاقة والتحكم بشكل أفضل في استهلاكهم وتكاليفهم.
وفي معرض حديثها عن التحديات المستقبلية، دعت بنعلي إلى مواصلة الإصلاحات وضمان استدامتها، مؤكدة أن التحولات الطاقية والمناخية تتطلب كفاءات جديدة ورؤية بعيدة المدى. كما حثت الطلبة والباحثين على التسلح بالمعرفة العلمية والحس النقدي والانفتاح على العالم لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، من التغير المناخي إلى التحولات التكنولوجية والصراعات الجيوسياسية.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الآراء حول مستقبل الطاقة في العالم، خاصة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة والتحديات المرتبطة بأمن الإمدادات الطاقية والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.