امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.
مصرع ستة أشخاص في تصادم مروحيتين بريو دي جانيرو وتجدد الجدل حول سلامة الطيران الخفيف في البرازيل

شهدت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أمس الأحد، حادثاً جوياً مأساوياً إثر تصادم مروحيتين أثناء التحليق فوق المجال الجوي للمدينة، قبل سقوطهما في المنطقة الغربية، ما أسفر عن مصرع ستة أشخاص على الأقل وفق المعطيات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية.
ووقع الحادث في ضاحية “ريكريو دوس بانديرانتس”، حيث تحطمت المروحيتان فوق موقف سيارات تابع لمعرض متخصص في المركبات الكهربائية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حريق واسع النطاق امتد إلى عدد من المركبات المتوقفة بالموقع. وأفادت التقارير الأولية بأن ألسنة اللهب أتت على ما لا يقل عن عشرين سيارة، بينما غطت سحب كثيفة من الدخان الأسود سماء المنطقة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لفرق الإطفاء والإنقاذ.
وأثار الحادث اهتماماً إعلامياً واسعاً بعد ورود اسم المغني الأمريكي الشهير أوليفر تري ضمن قائمة الركاب التي أعلنتها الأجهزة الأمنية. ورغم تأكيد مصالح الإطفاء عدم تسجيل أي ناجين من الحادث، أوضحت السلطات المختصة أن عملية التعرف الرسمي على هويات الضحايا ما تزال متواصلة، بالنظر إلى الأضرار البالغة التي لحقت بالجثامين جراء قوة الاصطدام والانفجار الذي أعقب سقوط المروحيتين.
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة النقاش المتجدد بشأن معايير السلامة في قطاع الطيران الخفيف بالبرازيل، خاصة في ظل تكرار الحوادث الجوية خلال السنوات الأخيرة. ويرى متابعون أن تنامي حركة الطيران الخاص والسياحي يفرض تعزيز آليات المراقبة والتدقيق التقني من أجل الحد من المخاطر وضمان مستويات أعلى من الأمن الجوي.
ويأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من واقعة مماثلة شهدتها مدينة بيلو هوريزونتي، حيث تحطمت طائرة صغيرة فوق أحد المباني، ما أدى إلى مصرع أفراد طاقمها، في مؤشر يثير تساؤلات متزايدة حول تحديات السلامة التي تواجه قطاع الطيران المدني الخفيف في أكبر دول أمريكا اللاتينية.