امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

انتزع المنتخب الياباني تعادلاً ثميناً من نظيره الهولندي بنتيجة هدفين لمثلهما، في مواجهة قوية احتضنها ملعب “إيه تي آند تي” بمدينة أرلينغتون بولاية تكساس الأمريكية، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
واتسمت انطلاقة اللقاء بحذر تكتيكي واضح من الجانبين، حيث انصب التركيز على إحكام السيطرة على منطقة الوسط والحد من المساحات المتاحة أمام المهاجمين. ورغم المحاولات المتبادلة لفرض الإيقاع الهجومي، نجح المنتخبان في الحفاظ على توازنهما الدفاعي، ما جعل الشوط الأول يتسم بالانضباط والندية دون أن ينجح أي طرف في ترجمة فرصه إلى أهداف.
وشهدت الدقائق الأولى من المواجهة تبادلاً للمبادرات الهجومية عبر التسديدات البعيدة والانطلاقات السريعة من الأطراف، غير أن غياب النجاعة أمام المرمى، إلى جانب يقظة الخطوط الخلفية وتألق الحارسين، حال دون تغيير النتيجة، لينتهي النصف الأول من المباراة بالتعادل السلبي.

ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ، حيث تمكن المنتخب الهولندي من فك شفرة الدفاع الياباني في الدقيقة 51 بواسطة قائده فيرجيل فان دايك الذي استثمر كرة ثابتة وأسكنها الشباك برأسية متقنة، مانحاً منتخب “الطواحين” الأفضلية.
ولم يتأخر رد المنتخب الياباني كثيراً، إذ نجح شونسوكي ناكامورا في إعادة التوازن إلى النتيجة عند الدقيقة 57 بعد هجمة منظمة أكدت رغبة “الساموراي الأزرق” في العودة سريعاً إلى أجواء اللقاء.
غير أن المنتخب الهولندي استعاد تقدمه بعد سبع دقائق فقط، عندما تمكن كريسينسيو سامرفيل من استغلال إحدى الفرص الهجومية وترجمتها إلى هدف ثانٍ، واضعاً منتخب بلاده مجدداً في موقع متقدم ومقرباً إياه من حصد النقاط الثلاث.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن المباراة تتجه نحو فوز هولندي، واصل المنتخب الياباني ضغطه المكثف خلال الدقائق الأخيرة، مستفيداً من حيويته البدنية وإصراره على تفادي الهزيمة. وبينما كانت المواجهة تلفظ أنفاسها الأخيرة، نجح دايتشي كامادا في خطف هدف التعادل في الدقيقة 89 برأسية دقيقة، مانحاً منتخب بلاده نقطة مستحقة بعد أداء اتسم بالشخصية والقدرة على العودة في النتيجة.
وبهذا التعادل، حصد المنتخبان أول نقطة لهما في المجموعة السادسة التي تضم أيضاً منتخبي تونس والسويد، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات المجموعة، بينما أكد المنتخب الياباني مجدداً قدرته على منافسة المنتخبات الكبرى بفضل انضباطه التكتيكي وروحه القتالية العالية.