امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

تشهد المنطقة الممتدة بين حصيا وتغبالت بضواحي تنغير، بجهة درعة تافيلالت، منذ اليومين الماضيين، حالة استنفار لافتة، بعدما تزايدت روايات محلية حول احتمال سقوط شظايا نيزكية بالمنطقة، ما دفع عشرات المهتمين بجمع النيازك إلى التوافد على المنطقة بحثا عن أحجار قد تكون ذات قيمة علمية ومادية.
وبحسب إفادات محلية، فقد شهدت سماء منطقة تزارين بإقليم زاكورة، مساء الأحد الماضي، ظهور جسم سماوي شديد اللمعان، تزامن مع سماع دوي قوي في اتجاه منطقة حصيا التابعة لإقليم تنغير، في مشهد أثار اهتمام السكان وفتح الباب أمام فرضيات بشأن احتمال سقوط جسم نيزكي في المنطقة الفاصلة بين الإقليمين.
ومع انتشار الأخبار بين الساكنة، بدأ عدد من هواة ومحترفي البحث عن النيازك في تنظيم عمليات استكشاف ميدانية، انطلاقا من مركز حصيا باتجاه المناطق الممتدة نحو تغبالت، أملا في العثور على أحجار أو شظايا يمكن أن تكون ذات أصل فضائي.
وتكتسب عمليات البحث عن النيازك أهمية خاصة بالنظر إلى تفاوت قيمتها بشكل كبير في الأسواق المتخصصة، إذ يرتبط سعرها بنوعها ومصدرها ومدى ندرتها وقيمتها العلمية.
وتعتبر النيازك القادمة من القمر والمريخ من بين أكثر الأنواع قيمة، وقد تصل أسعار بعضها إلى ما بين 1000 و3000 دولار للغرام، أي ما يقارب 10 آلاف إلى 30 ألف درهم مغربي، خصوصا بالنسبة للعينات النادرة التي تحظى باهتمام كبير لدى الباحثين وهواة الاقتناء.
وتأتي بعدها نيازك البالاسايت، وهي من النوع الحديدي الصخري، والتي قد تتراوح قيمتها بين 20 و100 دولار للغرام، أي ما يعادل تقريبا 200 إلى 1000 درهم، نظرا لتركيبتها المميزة واحتوائها على بلورات ذات أشكال لافتة.
أما الكوندريتات العادية، التي تعد من أكثر أنواع النيازك الحجرية انتشارا، فتكون قيمتها أقل بكثير مقارنة بالأنواع النادرة، إذ تتراوح أسعارها، بحسب النوع والجودة، بين دولار واحد و10 دولارات للغرام.
ويبقى تحديد ما إذا كانت المنطقة قد شهدت فعلا سقوط نيزك رهينا بالعثور على عينات محتملة وإخضاعها للفحص العلمي والمخبري، إذ لا يكفي ظهور جسم مضيء في السماء أو سماع دوي قوي وحدهما لإثبات سقوط نيزك.
ومع استمرار عمليات البحث الميداني بين حصيا وتغبالت، تتزايد حالة الترقب بالمنطقة، في انتظار ما إذا كانت هذه التحركات ستقود إلى العثور على شظايا نيزكية حقيقية تكشف طبيعة الظاهرة التي أثارت اهتمام السكان والباحثين على حد سواء