امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

كشفت وزارة الجيوش الفرنسية، ضمن تقريرها السنوي بشأن صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية، عن توجه المغرب نحو تطوير أسطول مروحياته العسكرية، من خلال اقتناء مروحيات متعددة المهام من طراز H225M كاراكال، في إطار برنامج متواصل لتحديث قدرات القوات الجوية الملكية المغربية.
ويأتي هذا الاقتناء في سياق التطور المتزايد للعلاقات العسكرية والصناعية بين الرباط وباريس، حيث سبق لشركة إيرباص هيليكوبترز أن أعلنت، في 18 نونبر 2025، على هامش معرض دبي للطيران، إبرام عقد مع المغرب لتزويد القوات الجوية الملكية المغربية بـ10 مروحيات من طراز H225M.
وتعد كاراكال من المروحيات العسكرية متعددة الاستخدامات، إذ صممت لتنفيذ عدد واسع من المهام، تشمل البحث والإنقاذ في الظروف القتالية، ونقل الجنود والمعدات، والإجلاء الطبي، إلى جانب تقديم الدعم للوحدات الخاصة وتنفيذ عمليات في المناطق النائية أو ذات التضاريس الصعبة.
كما تتمتع المروحية بإمكانية تزويدها بأنظمة تسليح مختلفة، من بينها الرشاشات، فضلا عن تجهيزها بأنظمة للحرب الإلكترونية والحماية الذاتية، بما يسمح لها بالعمل في بيئات تتسم بوجود تهديدات أمنية أو عسكرية.
ووفقا للمواصفات التي نشرتها وزارة القوات المسلحة الفرنسية، تستطيع H225M نقل ما يصل إلى حوالي 28 جنديا، كما يمكن تهيئتها لتنفيذ مهام الإجلاء الطبي عبر تجهيزها بما يصل إلى 10 حمالات، إلى جانب طاقم طبي متخصص.
وتتمتع المروحية كذلك بقدرة على نقل حمولة خارجية تصل إلى نحو 4.7 أطنان، باستخدام منظومة الرفع المخصصة لهذا الغرض، ما يمنحها مرونة إضافية في عمليات النقل والدعم اللوجيستي والعسكري.
وعلى مستوى الأداء، تصل السرعة القصوى لـH225M إلى حوالي 324 كيلومترا في الساعة، فيما يختلف مدى التحليق العملياتي بحسب طبيعة المهمة وحجم الحمولة والتجهيزات وكمية الوقود، ويمكن أن يتراوح، وفقا للظروف، بين نحو 650 و1300 كيلومتر.
وتتميز كاراكال أيضا بإمكانية التزود بالوقود جوا، وهي خاصية تمنحها قدرة أكبر على تنفيذ المهام لمسافات طويلة والبقاء في الجو لفترات أطول، خصوصا خلال عمليات البحث والإنقاذ والنقل والإسناد في المناطق البعيدة.
ويعكس هذا البرنامج، إلى جانب صفقات وتجهيزات عسكرية أخرى، استمرار توجه المغرب نحو تحديث منظومته الجوية وتنويع قدراته العملياتية، بالتوازي مع تعميق التعاون الدفاعي والصناعي مع شركائه الدوليين.