امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

شهدت أسعار المحروقات في المغرب، ابتداءً من ليلة أمس، ارتفاعاً جديداً أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد ارتفع سعر “الغازوال” بحوالي 1.70 درهم للتر الواحد، فيما سجل البنزين زيادة قدرها 1.57 درهم، وهي زيادات يُنتظر أن تنعكس بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار المواد الأساسية، ما ينذر بحدوث موجة غلاء جديدة في الأسواق.
وتأتي هذه الزيادة في سياق التقلبات التي تعرفها أسعار النفط على الصعيد الدولي، غير أن فاعلين اقتصاديين ومهنيين يرون أن السوق الوطنية للمحروقات لا تزال تفتقر إلى آليات فعالة لضبط الأسعار، في ظل غياب تسقيف واضح وهوامش ربح محددة.
ويرى متتبعون أن هذه الزيادات المتكررة من شأنها أن تعمّق من معاناة الأسر المغربية، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها أمام ارتفاع متواصل في تكاليف التنقل والمواد الاستهلاكية، دون أن يقابله تحسن ملموس في مستوى الدخل.
وفي المقابل، تتجدد الدعوات إلى تدخل الحكومة لإيجاد توازن بين متطلبات السوق وحماية المستهلك، سواء عبر مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات أو إعادة النظر في آليات التسعير المعتمدة، بما يخفف من حدة التأثيرات الاجتماعية لهذه الزيادات.
ومن المرتقب أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد النقاش حول العدالة الاجتماعية وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثار الغلاء على المواطنين.
