امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

في خطوة جديدة تعكس تصاعد الخلاف بين واشنطن وأوتاوا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس بجدية إمكانية تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، في اقتراح يحمل أبعادا سياسية ورمزية، يأتي بالتزامن مع احتدام النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء 25 غشت 2026، أن ترامب كشف عبر منصات التواصل الاجتماعي عن بحثه إمكانية تغيير اسم البحيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متزايدا على خلفية الخلافات التجارية والسياسات الجمركية.
وجاء تصريح الرئيس الأمريكي عقب تعثر المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، بعد فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، إثر فشل الطرفين في التوصل إلى صيغة اتفاق جديدة.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الكندية استعدادها لاتخاذ إجراءات انتقامية، من خلال فرض رسوم جمركية على عدد من المنتجات الأمريكية ابتداء من 8 شتنبر المقبل، في خطوة قالت أوتاوا إنها تهدف إلى حماية اقتصادها ومصالحها التجارية.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلن انسحاب بلاده من المفاوضات، معتبرا أن الشروط التي طرحتها الإدارة الأمريكية غير مقبولة، ومؤكدا في الوقت نفسه تمسك كندا باستقلالية قرارها وسيادتها ومرونتها في إدارة علاقاتها التجارية.
وتكتسب فكرة تغيير اسم بحيرة أونتاريو حساسية خاصة، باعتبار أن البحيرة تعد واحدة من البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية، وتمتد بين الولايات المتحدة وكندا وتشكل جزءا من الحدود الطبيعية بين البلدين.
وبالتالي، فإن أي محاولة لتغيير اسمها لا تتعلق بقرار أمريكي داخلي فقط، بل قد تثير أيضا إشكالات تتعلق بالاعتراف الجغرافي والتسمية المشتركة لمعْلم طبيعي يقع على جانبي الحدود.
ويعيد اقتراح ترامب إلى الأذهان خطوة سابقة اتخذتها إدارته بشأن إعادة تسمية «خليج المكسيك» في الاستخدام الرسمي الأمريكي إلى «خليج أمريكا»، في إطار توجه أثار نقاشا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تواجه فيه العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأوتاوا مرحلة حساسة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الرسوم الجمركية والإجراءات المضادة إلى توسيع نطاق الحرب التجارية بين الجارتين، بما قد ينعكس على حركة التجارة وسلاسل التوريد في أمريكا الشمالية.