امحمد بن عبد السلام +–+ وكالة درا للانباء .

حذرت طهران من أن استمرار تشديد الضغوط والعقوبات الدولية قد يدفعها إلى إعادة النظر في موقفها من امتلاك السلاح النووي، وذلك بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، فرض أوسع حزمة من العقوبات على إيران، في خطوة وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها أشبه بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في إطار مساعٍ تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات واسعة.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن تعرض بلاده لهجوم رغم عضويتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واستمرار تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يطرح تساؤلات حول جدوى الالتزام بهذه القيود.
وتساءل رضائي، وفق ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط»، عن الأسباب التي قد تدفع إيران إلى مواصلة الالتزام بالقيود النووية في ظل تعرضها للضغوط والهجمات، ملوحاً بإمكانية طرح خيار امتلاك القنبلة النووية مجددا.
كما وجّه المسؤول الإيراني تهديدا وإبقاء مضيق هرمز مغلقا امام الدول التي تنخرط في حملة الضغوط الأميركية، في إشارة إلى إمكانية استخدام أحد أهم الممرات البحرية العالمية كورقة ضغط في المواجهة مع واشنطن وحلفائها.
وفي المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى وضع حد لما وصفه بحالة «اللاحرب واللاسلم»، مؤكداً تمسكه بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ومشيراً إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار والمخاطر السياسية والأمنية يعرقل جذب الاستثمارات ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الإيرانيين.
وأقر بزشكيان بتفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي تواجهها البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية على الاقتصاد الإيراني، وسط مساعٍ رسمية للحفاظ على قنوات التعاون الاقتصادي وتخفيف تداعيات العقوبات.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن طهران أعدت مجموعة من السيناريوهات للتعامل مع العقوبات الأميركية الجديدة، تشمل الإبقاء على قنوات اقتصادية مفتوحة والبحث عن آليات لتجاوز القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.
وفي خضم هذا التصعيد، من المرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، في زيارة يُنظر إليها باعتبارها محاولة للمساهمة في احتواء التوتر وفتح المجال أمام استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران وواشنطن تصعيداً متسارعاً، مع انتقال المواجهة من العقوبات والضغوط الاقتصادية إلى تهديدات تمس الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بما يرفع منسوب المخاوف بشأن مستقبل المنطقة وإمكانية انزلاقها نحو مواجهة أوسع.