امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

شدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على أن تحقيق أي تقدم حقيقي في المسار السياسي أو الإنساني المرتبط بـقطاع غزة يظل رهيناً بضمان استقرار الضفة الغربية، في ظل التعقيدات المتزايدة التي تحيط بالوضع في فلسطين.
وأوضح بوريطة أن الرؤية المغربية تقوم على مقاربة شاملة لا تفصل بين مكونات القضية الفلسطينية، مؤكداً أن أي معالجة جزئية تظل محدودة الأثر، ما لم تأخذ بعين الاعتبار الترابط القائم بين مختلف المناطق الفلسطينية، وفي مقدمتها الضفة الغربية باعتبارها عنصراً محورياً في أي حل دائم.
وفي سياق متصل، أعرب المسؤول المغربي عن انشغال بلاده إزاء الأوضاع التي يشهدها المسجد الأقصى، لاسيما ما يتعلق بتقييد وصول المصلين، معتبراً أن مثل هذه الممارسات من شأنها تأجيج الأوضاع وتقويض فرص التهدئة.
ويأتي هذا الموقف في انسجام مع الدور الذي تضطلع به المملكة، سواء عبر تحركاتها الدبلوماسية أو من خلال رئاستها لـلجنة القدس، حيث تواصل الدعوة إلى صون الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، وضمان ممارسة الشعائر الدينية بحرية.
وتعكس هذه التصريحات تمسك المغرب بخيار التوازن بين الأبعاد السياسية والإنسانية والأمنية، في مسعى لتهيئة أرضية ملائمة لإحياء مسار السلام، رغم التحديات المتزايدة التي يعرفها المشهد الإقليمي.