امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

شكّلت الدورة الواحدة والستون للمعرض الدولي للورد العطري بمدينة قلعة مكونة مناسبة بارزة أظهرت من خلالها مصالح الدرك الملكي مستوى عالياً من الجاهزية الأمنية والتنظيم الميداني، بما أسهم في تأمين مختلف فقرات التظاهرة وضمان مرورها في ظروف مستقرة وآمنة، رغم الحضور الجماهيري الكبير الذي عرفته المدينة طيلة أيام المعرض.
وقد واكبت المؤسسة الأمنية هذا الحدث عبر تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، شملت تعزيز التواجد الأمني بمداخل المدينة ومحاورها الرئيسية، إلى جانب اعتماد نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة هدفت إلى تنظيم حركة السير والجولان وتأمين تنقل الزوار والوفود المشاركة.
كما اعتمدت مصالح الدرك الملكي على وسائل وتقنيات حديثة في مجال المراقبة والتتبع، مكنت من مواكبة مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والاقتصادية التي احتضنتها فضاءات المعرض، خاصة السهرات الفنية التي استقطبت أعداداً كبيرة من المواطنين والزوار القادمين من مختلف مناطق المملكة وخارجها.
وفي هذا السياق، لعبت الوحدات المتخصصة التابعة للدرك الملكي دوراً محورياً في تعزيز المقاربة الاستباقية المعتمدة، من خلال المراقبة المستمرة والتدخل السريع عند الضرورة، بما ساهم في الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة المشاركين والزوار دون تسجيل حوادث أو اختلالات مؤثرة طيلة فترة التظاهرة.
ويعكس هذا النجاح الأمني الخبرة المتراكمة التي راكمتها مؤسسة الدرك الملكي في تدبير وتأمين التظاهرات الكبرى ذات الكثافة البشرية المرتفعة، حيث برهنت مرة أخرى على قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحسن استقبال المواطنين، وفق مقاربة ترتكز على الاحترافية واليقظة الميدانية.
وقد أكد نجاح المعرض الدولي للورد العطري بقلعة مكونة أن ضمان نجاح التظاهرات الكبرى لا يرتبط فقط بالبرامج الثقافية والفنية والتنظيمية، بل يقوم أيضاً على فعالية المنظومة الأمنية وقدرتها على توفير فضاء آمن يعزز ثقة الزوار ويكرس الإحساس الجماعي بالأمن والاستقرار.