امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في تطور يعكس احتدام التوتر في منطقة الخليج، وجّهت القيادة العسكرية في إيران تحذيرات مباشرة إلى الولايات المتحدة، ملوّحة باستهداف أي قوة عسكرية قد تقترب من مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
ويأتي هذا التصعيد عقب إعلان دونالد ترامب إطلاق عملية عسكرية لمرافقة السفن في مياه الخليج، في خطوة اعتبرتها طهران تجاوزاً مباشراً لسيادتها في هذه المنطقة الحساسة.
وفي تصريحات لافتة، أكد مسؤول عسكري إيراني أن الوجود العسكري الأمريكي بالقرب من المضيق يُعد “تهديداً مباشراً”، مشدداً على أن أي تحرك لقوات أجنبية في هذا المجال سيُقابل برد حازم. كما أبرز أن بلاده تعتبر نفسها الجهة المسؤولة عن تأمين الملاحة في المضيق، وأن عبور السفن يجب أن يتم وفق تنسيق مع قواتها المسلحة.
هذا التوتر المتصاعد يعكس مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين الطرفين، في منطقة تتسم بحساسية مفرطة نظراً لأهميتها الاستراتيجية، حيث يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات اقتصادية تتجاوز حدود الإقليم.
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة مقبلة على اختبار دقيق لتوازناتها الجيوسياسية، بين حسابات الردع ومخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في وقت تغيب فيه مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة بين طهران وواشنطن.