امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .
مع دخول مقتضيات قانون المحاماة حيز التنفيذ، تتواصل تداعيات الخلاف القائم حول عدد من المقتضيات الجديدة، في وقت عبّر فيه حزب العدالة والتنمية عن رفضه إغلاق هذا الملف، داعياً المحامين إلى استئناف عملهم والعودة إلى ممارسة مهامهم المهنية.
وأكد الحزب أن معالجة الإشكالات المرتبطة بالمهنة ينبغي أن تتم من خلال الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن احترام استقلالية مهنة المحاماة ويحافظ على حقوق المتقاضين وحسن سير مرفق العدالة.
ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش واسع رافق مسار إعداد ودخول القانون الجديد حيز التنفيذ،
ما أثاره من مواقف متباينة بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، خاصة بشأن بعض المقتضيات التي يرى المهنيون أنها تحتاج إلى مزيد من التوضيح أو المراجعة.
ودعا «العدالة والتنمية» إلى مواصلة الحوار المؤسساتي والمسؤول، بدل استمرار حالة الاحتقان، مؤكداً أن المصلحة العامة تقتضي إيجاد حلول توافقية تضمن استمرارية المرفق القضائي وتحفظ في الوقت نفسه مكانة مهنة المحاماة وأدوارها الأساسية في تحقيق العدالة.
كما شدد الحزب على أهمية تجاوز الخلافات بما يخدم المواطنين والمتقاضين، ويضمن حقهم في الولوج إلى العدالة في ظروف طبيعية، بعيداً عن أي توتر قد يؤثر على السير العادي للمحاكم.
ويبقى مستقبل هذا الملف مرتبطاً بمدى قدرة مختلف الأطراف على استئناف الحوار والوصول إلى أرضية مشتركة بشأن النقاط الخلافية، بما يحقق التوازن بين متطلبات إصلاح منظومة العدالة وضمانات ممارسة مهنة المحاماة.