امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

قال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون المنظم لمهنة المحاماة للدستور، يطرح مسؤولية مؤسساتية واضحة بشأن سلامة المسار الذي سلكته الإحالة.
وأوضح الزياني أن احترام القواعد والإجراءات الدستورية لا يحتمل التساهل، معتبراً أن الخلل الذي حال دون نظر المحكمة الدستورية في القانون يستوجب التحقيق في ملابساته وتحديد كيفية وقوعه والمسؤوليات المرتبطة به.
وبحسب رئيس الجمعية، فإن المسؤولية المؤسساتية عن سلامة الإحالة والإجراءات السابقة عليها تظل قائمة في مواجهة الجهة التي تولت المسار التشريعي، في إشارة إلى البرلمان، باعتباره المؤسسة المعنية باستكمال المسار التشريعي وإحالة القوانين وفق المقتضيات الدستورية والقانونية.
ودعا الزياني إلى استدراك الخلل وإعادة إحالة القانون من جديد وفق الأصول الدستورية والقانونية، حتى تتمكن المحكمة الدستورية من ممارسة اختصاصها والبت في مدى مطابقة القانون للدستور.
وشدد على أن احترام المؤسسات الدستورية لا يقتصر على الالتزام بقراراتها، بل يبدأ باحترام القواعد والإجراءات التي تؤطر ممارسة اختصاصاتها، معتبراً أن تصحيح المسار في هذه الحالة يشكل التزاماً دستورياً ومؤسساتياً.
كما أكد أن أهمية الموضوع تزداد بالنظر إلى ارتباط القانون المحال بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، وبالتالي، فإن التعامل مع الخلل باعتباره مجرد واقعة إجرائية عابرة، وفق تقديره، لا يعكس حجم القضية.
وفي ما يتعلق بإضراب المحامين، أوضح الزياني أن قرار التوقف عن تقديم الخدمات لم يكن مرتبطاً بمآل الإحالة أمام المحكمة الدستورية، مؤكداً أن الإضراب لا يرتبط بنتيجة القرار الصادر عنها.
وأوضح أن المحكمة الدستورية لم تحسم في دستورية القانون أو عدم دستوريته، وإنما تعذر عليها البت بسبب عدم استيفاء الإحالة للشروط والإجراءات القانونية والدستورية، معتبراً أن ذلك يعني، من وجهة نظره، أن مسألة مدى دستورية القانون لم تُحسم بعد.