امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

جدد حزب العدالة والتنمية تأكيده عزمه التصدي لما وصفه بـ”أي عودة محتملة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية”، داعيًا المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تشكك في جدوى التصويت.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أن حماية المسار الديمقراطي تقتضي توفير ضمانات حقيقية لنزاهة الاستحقاقات الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تؤثر في الإرادة الحرة للناخبين.
وأكد الحزب أن تعزيز المشاركة السياسية يمر عبر ترسيخ الثقة في المؤسسات والمسار الانتخابي، داعيًا إلى إطلاق سراح عدد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، ومن بينهم النقيب محمد زيان، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في تعزيز مناخ الانفراج السياسي والحقوقي.
وانتقد العدالة والتنمية ما اعتبره استمرارًا لاختلالات في المنظومة الانتخابية، مشيرًا إلى قضايا من قبيل القاسم الانتخابي، والعتبة، والتقطيع الانتخابي، كما شدد على ضرورة التصدي لاستعمال المال في الانتخابات، وضمان حياد الإدارة، ومنع أي محاولات للتأثير في نتائج الاقتراع أو الترويج المسبق لسيناريوهات انتخابية، بحسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، أكد الحزب أنه سيواصل مواجهة ما وصفه بمحاولات الجمع بين السلطة والثروة، معتبراً أن صيانة المسار الديمقراطي وتعزيز المؤسسات يظلان ركيزتين أساسيتين لترسيخ دولة القانون وخدمة المصلحة العامة.
كما دعا الحزب المواطنين والمواطنات إلى عدم الاستسلام لحملات التيئيس أو العزوف عن المشاركة السياسية، معتبراً أن الإقبال على صناديق الاقتراع يمثل آلية أساسية لتعزيز المؤسسات المنتخبة، فيما يؤدي العزوف، بحسب البلاغ، إلى إضعافها وإفساح المجال أمام مظاهر الفساد.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن حزب العدالة والتنمية مواصلة استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث قررت الأمانة العامة عقد اجتماع استثنائي للمصادقة على الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، والحسم في ميزانية الحملة الانتخابية وآليات الدعم المالي المخصص للوائح الحزب.