امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

أعلنت الناشطة الإسبانية فيليبا فيلاثكيث (Filipa Velázquez)، التي كانت من بين الداعمين السابقين لجبهة البوليساريو، تخليها عن هذا الموقف، مؤكدة أنها قررت إنهاء انخراطها في الدفاع عن قضية الصحراء، معتبرة أن أولوياتها أصبحت تنصب على خدمة المصالح الوطنية الإسبانية.
وقالت فيلاثكيث إنها أدركت، بعد سنوات من النشاط، أنها “أضاعت وقتها” في الدفاع عن قضية لا تخصها، مشيرة إلى أن الأوضاع في الأقاليم الجنوبية للمملكة لا تعكس الصورة التي كانت تروج لها بعض الجهات، مؤكدة أن المنطقة لا تشهد حربًا أو مجاعة أو قصفًا أو جرائم حرب، وفق تعبيرها.
وأضافت أن استمرار بعض النشطاء الإسبان في دعم أطروحة البوليساريو لا يخدم مصالح إسبانيا، معتبرة أن الأولى توجيه الجهود والإمكانات نحو معالجة القضايا الداخلية، ودعم الشباب، والاستجابة لتحديات التنمية التي تواجه البلاد.
وأعربت الناشطة الإسبانية عن تقديرها لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، معتبرة أن قرار حكومته، الصادر في مارس 2022، بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتخلي عن الموقف الإسباني التقليدي، كان “قرارًا حكيمًا” ينسجم مع المصالح الاستراتيجية لإسبانيا.
وأكدت أنها ستكرس نشاطها مستقبلاً للدفاع عن القضايا المرتبطة بالمصلحة الوطنية الإسبانية، داعية من يرغب في مواصلة دعم البوليساريو إلى تحمل مسؤوليته الشخصية، بدل مطالبة الآخرين بخوض معارك لا تعنيهم، بحسب تعبيرها.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار التفاعلات السياسية والإعلامية المرتبطة بقضية الصحراء، منذ إعلان مدريد، في مارس 2022، دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع.