امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

اليوم ببومالن دادس،احتفالية امتزج فيها عبق التراث بألوان الزي التقليدي المغربي، أعطيت، مساء اليوم بمدينة بومالن دادس، الانطلاقة الرسمية للدورة الخامسة عشرة من مهرجان تملسا للزي التقليدي، بحضور وازن تقدمه باشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين والجهويين، ومسؤولي المصالح الأمنية والعسكرية، وفعاليات مدنية وجمعوية، وباحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2026، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وعمالة إقليم تنغير، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جهة درعة تافيلالت، وغرفة الصناعة التقليدية، والمجلس الإقليمي لتنغير، والمجلس الجماعي لبومالن دادس، وبشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والخاصة.

وتكتسي هذه الدورة طابعاً وطنياً خاصاً، إذ تتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، كما تتزامن مع تخليد اليوم الوطني للمهاجر، في تأكيد على المكانة التي تحظى بها الجالية المغربية المقيمة بالخارج في صلب الاهتمام الملكي.
وعلى امتداد خمسة عشر عاماً، نجح مهرجان تملسا في ترسيخ مكانته كموعد ثقافي سنوي بارز بجهة درعة تافيلالت، بفضل مساهمته في صون الذاكرة الجماعية وإحياء الموروث الثقافي المغربي، مع فتح آفاق جديدة أمام الإبداع، وتشجيع الصناعة التقليدية، والتعريف بالمنتوجات المجالية، وإبراز أدوار النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة في التنمية الثقافية والاقتصادية.

ويتضمن برنامج الدورة الحالية باقة متنوعة من الأنشطة، تشمل معرضاً للصناعة التقليدية والمنتوجات المحلية، وإعادة إحياء طقوس العرس الأمازيغي، وعروضاً للأزياء التقليدية، وسهرات فنية، ولقاءات فكرية وثقافية، وورشات للإبداع وصناعة المحتوى الرقمي، إضافة إلى سباق مضايق دادس العالمية، قبل أن تختتم التظاهرة بكرنفال احتفالي يجسد ثراء وتنوع الهوية المغربية.
ويؤكد مهرجان تملسا، من خلال هذه الدورة، أن التراث ليس مجرد ماضٍ يُستحضر، بل رصيد حضاري متجدد يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية، وحافزاً لتنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية بإقليم تنغير، وجسراً يربط الأجيال بقيم الأصالة والانتماء.
بومالن دادس، خلال الأيام الأربعة للمهرجان، تتحول إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تلتقي الثقافة بالفن، والأصالة بالإبداع، في احتفال يعكس غنى التراث المغربي ويكرس مكانته كإرث إنساني يستحق الحفظ والتثمين.