امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، حزمة من الإجراءات الجديدة لتشديد الرقابة على التبرعات السياسية، في خطوة تهدف إلى حماية نزاهة الانتخابات والحد من أي تأثير محتمل للأموال الأجنبية على الحياة السياسية، وسط تصاعد المخاوف من محاولات التدخل الخارجي في العملية الديمقراطية.
وتأتي هذه الإصلاحات عقب مراجعة أطلقتها الحكومة العام الماضي، إثر إدانة سياسي سابق في حزب الإصلاح بتلقي رشاوى مقابل الإدلاء بتصريحات مؤيدة لروسيا، حيث خلصت نتائج المراجعة إلى استمرار محاولات دول، من بينها روسيا والصين وإيران، للتأثير في الديمقراطية البريطانية عبر قنوات مختلفة، من بينها التمويل السياسي.
وبموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من المرشحين الإفصاح عن أي تبرعات تتجاوز 2230 جنيهًا إسترلينيًا تلقوها قبل إعلان ترشحهم رسميًا، مع تقديم أدلة تثبت أن هذه الأموال جاءت من مصادر قانونية ومشروعة.
كما فرضت الحكومة قيودًا إضافية على كبار المتبرعين، إذ أصبح يتعين على المقيمين الجدد في المملكة المتحدة استكمال سنة كاملة من الإقامة الدائمة قبل أن يُسمح لهم بتقديم تبرعات سياسية تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه إسترليني أو أكثر.
وشملت الإصلاحات كذلك تشديد شروط تبرعات الشركات، من خلال اعتماد الأرباح الصافية بعد خصم الضرائب معيارًا لتقييم أهلية الشركات للتبرع، بدلًا من الاعتماد على حجم الإيرادات، وذلك لضمان أن الشركات المرتبطة فعليًا بالاقتصاد البريطاني هي وحدها المخولة بتمويل الأحزاب والمرشحين.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تحقيق برلماني يطال زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، بشأن إعلانه عن تلقي تبرع كبير من المستثمر في العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، في وقت يؤكد فيه الحزب أن جميع التبرعات تمت وفق القوانين والضوابط المعمول بها، نافيًا ارتكاب أي مخالفة.