امحمد بن عبد السلام+- وكالة درا للانباء.
روسيا تحذر من تصاعد التوتر مع أوروبا وتلوح بخطر مواجهة عسكرية مباشرة

حذرت روسيا من تنامي احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع الدول الأوروبية، معتبرة أن استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين الجانبين يرفع من مخاطر وقوع صدام قد يتطور نتيجة أي خطأ في التقدير أو حادث غير محسوب.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، إن الخطابات الصادرة عن عدد من العواصم الأوروبية بشأن الاستعداد لاحتمال مواجهة مع موسكو بحلول عام 2030 لا تقتصر على زيادة ميزانيات الدفاع، بل تعكس تصاعدا واضحا في مستوى التوتر بين الطرفين.
وأوضح المسؤول الروسي، في تصريحات نقلتها وكالة “نوفوستي”، أن هامش المناورة لتفادي الاحتكاك المباشر بات يضيق تدريجيا، محذرا من أن أي استفزاز أو سوء تقدير قد يؤدي إلى انفلات الأوضاع واتساع رقعة النزاع، حتى في غياب قرار مسبق بخوض حرب شاملة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تبادل الاتهامات بين موسكو والعواصم الغربية بشأن الحرب الدائرة في أوكرانيا، إذ تتهم روسيا الدول الأوروبية ودول حلف شمال الأطلسي بمواصلة توسيع الدعم العسكري لكييف، معتبرة أن هذه الخطوات تسهم في زيادة حدة التوتر وتفاقم احتمالات المواجهة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقال نشرته مجلة “الحياة الدولية”، أن عددا من الدول الأوروبية يعمل على رفع جاهزيته العسكرية تحسبا لإمكانية وقوع مواجهة مع روسيا خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن الخطط الدفاعية الأوروبية تشهد تسارعا ملحوظا.
في المقابل، تؤكد الحكومات الأوروبية أن تعزيز قدراتها العسكرية يندرج ضمن سياسة الردع والدفاع عن أمن القارة، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتشدد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى مواجهة التهديدات المحتملة، وليس إلى الدفع نحو مواجهة مباشرة مع موسكو.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية عاجزة عن تحقيق اختراق ينهي الحرب في أوكرانيا، وسط استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف الدولية من اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على الأمن الأوروبي والدولي.