امحمد بن السلام– وكالة درا للانباء
المغرب يعبر إلى ثمن النهائي بعد ملحمة أمام هولندا ويحسم التأهل بركلات الترجيح

انتزع المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي بركلات الترجيح، إثر مواجهة مثيرة احتضنها ملعب “بي بي في إيه” بمدينة مونتيري، ضمن منافسات دور الـ32، ليواصل “أسود الأطلس” مشوارهم في المونديال بثبات ويؤكدوا قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات.
دخل المنتخبان المواجهة بإيقاع حذر خلال الدقائق الأولى، حيث انصب تركيز الطرفين على تأمين الخطوط الخلفية وتفادي أي اندفاع مبكر قد يكلف أحدهما هدفا مباغتا. ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الهولندي حضوره في وسط الميدان واستحوذ على الكرة بشكل أكبر، بينما اختار المنتخب المغربي الرهان على التحولات السريعة والهجمات الخاطفة لاستغلال المساحات خلف الدفاع المنافس.

وبعد بداية متوازنة، استعاد المنتخب المغربي زمام المبادرة ونجح في نقل الخطر إلى مناطق المنتخب الهولندي، إذ اقترب من افتتاح التسجيل عبر رأسية نايل العيناوي التي تألق الحارس في إبعادها، قبل أن يعود أشرف حكيمي ويهدد المرمى بتسديدة قوية تصدى لها الحارس بصعوبة، في وقت اتسمت فيه المباراة بالندية والانضباط التكتيكي.
واستمر الصراع محتدما في وسط الميدان خلال ما تبقى من الشوط الأول، حيث أظهر المنتخبان تنظيما دفاعيا محكما حد من فرص التسجيل، لتنتهي الجولة الأولى بنتيجة التعادل السلبي بعدما غابت الفعالية الهجومية في الأمتار الأخيرة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، بدا المنتخب المغربي أكثر جرأة ورغبة في الوصول إلى الشباك، وضغط على دفاع هولندا عبر تحركات مستمرة على الأطراف، وكاد حكيمي أن يمنح التقدم لـ”أسود الأطلس”، غير أن كرته ارتدت من العارضة وسط حسرة الجماهير المغربية.
ورغم الأفضلية المغربية في فترات عديدة، تمكن المنتخب الهولندي من استغلال إحدى فرصه ليوقع هدف السبق في الدقيقة 72 بواسطة كودي خاكبو، وهو الهدف الذي منح “الطواحين” أفضلية مؤقتة وأشعل دقائق المباراة الأخيرة.

ولم يستسلم المنتخب الوطني، بل رفع نسق هجماته وضغط بكل خطوطه بحثا عن العودة في النتيجة، إلى أن نجح في إدراك التعادل خلال الوقت بدل الضائع برأسية عيسى ديوب، معيدا المباراة إلى نقطة البداية ودافعا بها نحو الشوطين الإضافيين.
وخلال الوقت الإضافي، تبادل المنتخبان السيطرة وصنعا عدة محاولات هجومية، إلا أن غياب اللمسة الحاسمة وتألق الحارسين حالا دون تسجيل أي هدف جديد، ليستمر التعادل بهدف لمثله حتى صافرة النهاية.
واحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل، وهناك أظهر لاعبو المنتخب المغربي رباطة جأش كبيرة، فيما واصل ياسين بونو تألقه، ليقود “أسود الأطلس” إلى انتصار ثمين منحهم بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، وسط فرحة عارمة داخل الملعب وخارجه.
وسيضرب المنتخب الوطني المغربي موعدا مع المنتخب الكندي في دور ثمن النهائي، في لقاء مرتقب سيقام يوم السبت 4 يوليوز على ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن، انطلاقا من الساعة السادسة مساء، من أجل مواصلة الحلم المونديالي وبلوغ الدور ربع النهائي.