امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، أن أولوية السلطات الإسبانية في المرحلة الحالية تتمثل في تسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، وذلك عقب اجتماع عقده مع قيادات أمنية وعسكرية ومسؤولين بالحكومة المحلية لتقييم تطورات الوضع.
وأوضح سانشيز، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، أن السلطات الإسبانية تعمل على إبلاغ المهاجرين المنتشرين بمختلف أحياء المدينة بإمكانية الاستفادة من العودة الطوعية إلى المغرب عبر المعبر الحدودي، مشيرًا إلى أن عمليات المغادرة ستتم في أقرب الآجال، بالتوازي مع استكمال الإجراءات الإدارية المعمول بها.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن تدبير هذه الأزمة لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضًا تنظيم عمليات إعادة المهاجرين والتعامل مع تداعيات وصول أعداد كبيرة منهم إلى المدينة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
ووصف سانشيز ما شهدته سبتة بـ”اللحظة الصعبة”، معربًا عن تضامن الحكومة الإسبانية مع سكان المدينة، ومؤكدًا أن الدولة ستواصل تقديم الدعم اللازم لمواجهة تداعيات الأزمة.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية أن ما وقع في سبتة يمثل، وفق تعبيره، “اعتداءً على سلامة الأراضي الإسبانية”، مشيرًا أيضًا إلى مدينة مليلية، معتبراً أن تداعيات الأحداث كانت أكثر حدة في سبتة.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن سانشيز أن حكومته ستواصل تعزيز الإمكانيات الأمنية بالمدينة، موضحًا أن عدد عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية بسبتة عرف ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، مع إرسال تعزيزات إضافية تقارب 400 عنصر، إلى جانب دعم وحدات من الجيش والبحرية.
كما دافع رئيس الحكومة الإسبانية عن السياسة التي تنتهجها حكومته تجاه سبتة، مؤكدًا أن الدولة خصصت استثمارات وموارد مهمة لفائدة المدينة، واصفًا الجهود المبذولة بأنها من بين الأكبر التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.