امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

حمل خطاب العرش لسنة 2026 رسالة إنسانية قوية، أكد فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن مساره في قيادة المملكة لم يكن يومًا مدفوعًا بالسعي إلى المجد الشخصي أو البحث عن أدوار ريادية على المستويين الإقليمي والدولي، بل ارتكز أساسًا على خدمة الشعب المغربي والعمل على ضمان العيش الحر الكريم لجميع المواطنين.
وجسد هذا التأكيد ملامح الرؤية الملكية التي جعلت المواطن محور السياسات العمومية، واعتبرت أن نجاح مختلف الأوراش التنموية والإصلاحية يقاس بمدى انعكاسها المباشر على تحسين ظروف عيش المغاربة، وتعزيز كرامتهم، وتوسيع فرصهم في التنمية والاندماج.
وجاءت هذه الرسالة في سياق استعراض جلالة الملك لأبرز المكتسبات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النمو الاقتصادي، أو تطوير القاعدة الصناعية، أو تعزيز الأمن الغذائي، أو تنمية القطاع السياحي، أو احتضان التظاهرات الرياضية الدولية، إلى جانب ترسيخ الأمن والاستقرار.
ورغم هذه المنجزات، شدد جلالة الملك على أن قيمة الإنجازات لا تقاس بالأرقام والمؤشرات وحدها، وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنين، من خلال خلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
ويكرس هذا التوجه الرؤية الملكية التي تضع الإنسان في صلب النموذج التنموي، وتؤكد أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا إذا انعكست نتائجها إيجابًا على مستوى عيش المواطنين، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويكرس مبادئ الإنصاف والكرامة.