امحمد بن عبد السلام +–.وكالة درا للانباء .

أعربت المبادرة المغربية للدعم والنصرة عن إدانتها الشديدة لاقتحام أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن، يوم الخميس، للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقدسية المسجد وللقانون الدولي الذي يكفل حماية دور العبادة والمقدسات.
وأوضحت المبادرة، في بلاغ لها، أن الاقتحامات تزامنت مع ما يُعرف لدى الجماعات الاستيطانية بـ”ذكرى خراب الهيكل”، حيث شهدت باحات المسجد الأقصى أداء طقوس تلمودية وترديد شعارات وأناشيد ذات طابع ديني وسياسي، في ظل دعوات أطلقتها جماعات “الهيكل” المتطرفة لرفع عدد المشاركين في هذه الاقتحامات إلى خمسة آلاف مستوطن.
وأكدت المبادرة أن ما يشهده المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط يهدف إلى فرض وقائع جديدة تمس هوية المدينة ومكانتها الدينية، مع تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات المتكررة.
وفي السياق ذاته، انتقدت المبادرة ما وصفته بحالة الصمت الرسمي العربي والإسلامي إزاء استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، داعية إلى الانتقال من بيانات التنديد إلى خطوات عملية تسهم في حماية المقدسات الإسلامية والتصدي للانتهاكات المتصاعدة.
كما وجهت المبادرة نداءً إلى منظمة التعاون الإسلامي، والدول العربية والإسلامية، من أجل اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية فعالة لحماية المسجد الأقصى، مطالبة الهيئات الحقوقية والإعلامية، إلى جانب الشعوب العربية والإسلامية، بتكثيف المبادرات التضامنية والاحتجاجية لإبراز خطورة ما يتعرض له المسجد من اعتداءات متواصلة.
وجددت المبادرة، في ختام بلاغها، دعوتها إلى مراجعة وإنهاء اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن استمرار هذه الاتفاقيات يسهم في توفير غطاء سياسي لاستمرار الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.