امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تمويل بقيمة 265 مليون دولار لدعم مشروع محطة تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ في منطقة إفحصة، قرب مدينة شفشاون، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة بالمغرب.
وأوضح البنك الدولي، في بيان رسمي، أن المشروع يُعد من أكبر الاستثمارات في مجال تخزين الطاقة بإفريقيا، وسيساهم في رفع موثوقية الشبكة الكهربائية الوطنية عبر توفير قدرة مرنة على تخزين الكهرباء، بما يسمح بإدماج كميات أكبر من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتعتمد المحطة، التي تبلغ قدرتها 300 ميغاواط، على تقنية الضخ والتخزين، حيث يتم ضخ المياه إلى خزان علوي خلال فترات فائض إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، ثم إعادة استخدامها لتوليد الطاقة عند ارتفاع الطلب، ما يجعلها بمثابة “بطارية عملاقة” للشبكة الوطنية.
ومن المرتقب أن يوفر المشروع نحو 820 فرصة عمل مباشرة سنوياً خلال مرحلة الإنجاز، إلى جانب خلق فرص إضافية بفضل الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقات المتجددة، كما سيساعد المقاولات المغربية على الاستفادة من كهرباء أكثر نظافة، مما يعزز تنافسيتها في الأسواق الدولية.
وسيُمكن المشروع من إدماج ما لا يقل عن 1 جيغاواط إضافي من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري بنحو 3 تيراواط/ساعة سنوياً، الأمر الذي سيجنب انبعاث ما يقارب 1.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام، فضلاً عن تحفيز استثمارات خاصة تقدر بنحو مليار دولار.
ويجمع تمويل المشروع بين مساهمة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وتمويل ميسر من صندوق التكنولوجيا النظيفة، ومنحة من صندوق الكوكب الصالح للعيش، فيما يشارك البنك الإفريقي للتنمية في التمويل، ويتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تنفيذ المشروع.
وأكد المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أحمدو مصطفى ندياي، أن مشروع إفحصة يمثل نموذجاً للشراكات التنموية التي تجمع بين المؤسسات الدولية والسلطات الوطنية، بهدف إنجاز مشاريع استراتيجية تحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية وبيئية، وتدعم مسار التحول الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب.