امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في مشهد إنساني يحمل الكثير من العناية والاهتمام، غادرت الشابة سلمى، أمس الأربعاء، أرض الوطن في اتجاه العاصمة الفرنسية باريس، مرفوقة بوالدتها، من أجل الخضوع لعملية جراحية دقيقة لزراعة الرئة، وذلك في إطار الرعاية الملكية السامية التي خصّ بها الملك محمد السادس حالتها الصحية، بعدما أعطى تعليماته بالتكفل الكامل بمصاريف علاجها ومتابعة وضعها الصحي عن قرب.
ووصلت سلمى إلى فرنسا وسط ترتيبات طبية ولوجستيكية دقيقة، حيث جرى نقلها إلى مستشفى “كوشان” بباريس، أحد أبرز المراكز الطبية المتخصصة في هذا النوع من العمليات المعقدة، من أجل استكمال الفحوصات الضرورية والتحضير للتدخل الجراحي المرتقب، تحت إشراف طاقم طبي متخصص يتابع حالتها الصحية بعناية كبيرة.
ولم يقتصر هذا التكفل الإنساني على الجانب العلاجي فقط، بل شمل أيضاً توفير مختلف ظروف الراحة والمواكبة الاجتماعية خلال فترة الإقامة بفرنسا، بما يضمن للشابة ووالدتها الاستقرار النفسي والمعنوي في هذه المرحلة الدقيقة من العلاج.
وفي هذا الإطار، تم وضع سائق خاص ومساعدة اجتماعية رهن إشارتهما، قصد تأمين التنقل اليومي وتسهيل مختلف الإجراءات المرتبطة بالإقامة والعلاج، في مبادرة تعكس البعد الإنساني العميق الذي يطبع هذه الالتفاتة الملكية النبيلة.
وقد خلف هذا الخبر تفاعلاً واسعاً وتعاطفاً كبيراً لدى الرأي العام، حيث عبّر عدد من المواطنين عبر مختلف المنصات عن تمنياتهم الصادقة بالشفاء العاجل للشابة سلمى، وأن تكلل العملية الجراحية المرتقبة بالنجاح، لتعود إلى حياتها الطبيعية في أقرب الآجال.