امحمد بن عبد السلام ـ وكالة درا للانباء
احتضنت مدينة بومالن دادس، يوم الجمعة 30 يناير 2026، لقاءً علمياً نوعياً خُصص لتقييم حصيلة ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب، بعد مرور عشر سنوات على إطلاقه، وذلك في إطار مائدة مستديرة جمعت نخبة من الأكاديميين والباحثين والفاعلين الترابيين، لمساءلة واقع التنظيم الترابي اللامركزي واستشراف آفاق تطويره.
ويندرج هذا اللقاء العلمي، المنظم بقاعة الاجتماعات بفندق شالوكا، في إطار مبادرة أطلقها المركز المغربي للدراسات والأبحاث في التنمية الترابية، بدعم من المجلس الجماعي لبومالن دادس، وبشراكة علمية مع كل من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير، ونظيرتها بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.
وشكّل هذا الموعد الأكاديمي فضاءً خصباً للنقاش العميق حول حصيلة تنزيل القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية، حيث قدّم الأساتذة الجامعيون المشاركون قراءات تحليلية رصينة، سلطت الضوء على ما تحقق من مكتسبات في مسار الجهوية المتقدمة، مقابل جملة من الإكراهات التي ما تزال تعترض تفعيلها، خاصة في ما يتعلق بتعبئة الموارد المالية، وبناء القدرات الإدارية، وتدبير الموارد البشرية.
كما تميز اللقاء بمشاركة وازنة لأزيد من أربعين طالب دكتوراه، أسهموا في إغناء النقاش من خلال مداخلات ومقاربات بحثية جمعت بين التحليل القانوني والبعد التطبيقي، مما أضفى على أشغال المائدة المستديرة بعداً علمياً وتكوينياً في الآن ذاته.
وانفتحت أشغال هذا اللقاء على العموم والمهتمين بالشأن المحلي، حيث أُتيحت فرصة تفاعل مباشر بين الباحثين والمنتخبين والفاعلين المدنيين، في خطوة تعكس أهمية إشراك مختلف المتدخلين في تقييم السياسات العمومية الترابية وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا التنمية المجالية.
وخلصت المائدة المستديرة إلى التأكيد على أن ورش الجهوية المتقدمة، رغم ما راكمه من مكتسبات مهمة، يظل مشروعاً متجدداً يتطلب مواكبة مستمرة، وتقييماً دورياً، وإصلاحات عميقة كفيلة بضمان حكامة ترابية ناجعة، وتحقيق تنمية مجالية عادلة ومتوازنة.
