امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

صعّد حزب العدالة والتنمية من انتقاداته لحكومة عزيز أخنوش، متهمًا إياها باستغلال الأشهر الأخيرة من ولايتها لاتخاذ قرارات وإجراء تعيينات ذات طابع انتخابي، معتبراً أن هذه الخطوات لن تحجب، بحسب تعبيره، ما وصفه بفشل الحكومة في تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، أن الحكومة سارعت إلى تفعيل تعيينات في مناصب عليا وإخراج مشاريع قوانين ومراسيم ظلت مجمدة طوال الولاية، قبل الإعلان عنها قبيل الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن ذلك يمثل توظيفًا سياسيًا للإدارة العمومية.
وفي الشأن الاقتصادي، انتقد الحزب استمرار العمل بسياسة إعفاء استيراد المواشي من الرسوم الجمركية، رغم تأكيد الحكومة، بحسب البلاغ، توفر البلاد على قطيع وطني كافٍ، معتبراً أن هذه السياسة لم تنعكس على أسعار اللحوم، التي واصلت الارتفاع، كما قد تؤثر على جهود إعادة تكوين القطيع الوطني.
وسجل العدالة والتنمية ما وصفه بوجود ارتباك في التدبير التشريعي لعدد من الأوراش، وعلى رأسها إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، معتبراً أن تكرار تعديل النصوص القانونية في هذا المجال يعكس غياب رؤية واضحة، ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار.
وفي ملفي التعليم والتشغيل، استند الحزب إلى تقارير صادرة عن مؤسسات رسمية ليؤكد، وفق تقييمه، أن الحكومة لم تنجح في تقليص معدلات البطالة أو تسريع إصلاح منظومة التربية والتكوين، معتبراً أن المؤشرات الاقتصادية المعلنة لا تنعكس على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما دعا الحزب إلى الكشف السريع عن نتائج التحقيق في شبهة الغش التي أثيرت بشأن مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، محذرًا من استمرار تراجع الثقة في المباريات والامتحانات، في ظل الجدل الذي رافق، في وقت سابق، مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة.
وفي الشق المرتبط بقطاع العدالة، حمّل الحزب الحكومة مسؤولية الأزمة المرتبطة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، داعيًا إلى فتح حوار عاجل مع مختلف الأطراف المعنية بما يضمن استقلالية المهنة وصيانة حقوق المتقاضين. كما طالب بإعادة بناء المجلس الوطني للصحافة على أسس ديمقراطية تكفل التعددية والاستقلالية وتعزز مصداقية المؤسسة.