امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

يرتقب أن تعرف أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضًا جديدًا ابتداءً من فاتح يوليوز، في سياق استمرار المنحى التنازلي الذي تشهده السوق الوطنية، مدفوعًا بتراجع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية وانخفاض تكلفة استيراد المشتقات البترولية.
وبحسب معطيات من مصادر مطلعة في قطاع توزيع المحروقات، من المنتظر أن ينخفض سعر لتر الغازوال بحوالي 45 سنتيمًا، فيما سيشهد سعر لتر البنزين الممتاز تراجعًا يناهز 50 سنتيمًا، مع احتمال تسجيل فروقات طفيفة بين مختلف شركات التوزيع وفقًا لسياساتها التجارية وآليات التسعير المعتمدة.
ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة ارتفاعات شهدتها أسعار الوقود خلال شهر يونيو، حيث تجاوز سعر اللتر الواحد عتبة 15 درهمًا، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بإمكانية اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
غير أن تراجع حدة التوترات الإقليمية، إلى جانب الإعلان عن اتفاق أولي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أسهما في تهدئة الأسواق الدولية وإعادة أسعار النفط إلى مستويات أكثر استقرارًا، وهو ما انعكس تدريجيًا على كلفة الاستيراد.
وفي السياق ذاته، سجلت أسعار النفط الخام انخفاضًا تجاوز 11.6 دولارًا للبرميل خلال الشهر الأخير، ليستقر سعر خام برنت بين 67 و68 دولارًا للبرميل، مقتربًا من المستويات التي كان يسجلها قبل اندلاع الأزمة، عندما كان يتداول في حدود منتصف الستينيات من الدولارات، الأمر الذي يدعم توقعات استمرار تراجع أسعار المحروقات في السوق المغربية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت المؤشرات الدولية على المنوال نفسه.