امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

أعلن مجلس المنافسة، اليوم الجمعة، عن تعزيز آليات تتبع ومراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية، في خطوة تروم ضمان شفافية الأسعار وحماية المستهلك.
وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن هذا القرار يأتي في إطار مهامه المرتبطة بالسهر على حسن سير المنافسة، خاصة في ظل الارتفاع السريع والملحوظ الذي تشهده الأسواق العالمية للنفط ومشتقاته، بما في ذلك المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية.
وأشار إلى أن السياق الدولي الحالي، الذي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقه من تحركات عسكرية، يؤدي إلى اضطرابات مؤثرة في سلاسل التوريد العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة، من بينها المغرب.
وفي هذا الإطار، يظل المغرب، باعتباره مستورداً للمنتجات النفطية، خصوصاً الغازوال والبنزين، معرضاً بشكل كبير لتقلبات الأسعار الدولية، وهو ما يمتد تأثيره أيضاً إلى عدد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بمشتقات النفط، مثل الصناعات البلاستيكية.
وكشف المجلس أنه عقد اجتماعات مع شركات توزيع المحروقات بالجملة، في إطار تتبع تنفيذ اتفاق التسوية المبرم معها، والذي ينص على مراقبة تطور الأسعار دولياً وانعكاسها على السوق الوطنية، على أن يتم نشر مذكرة توضيحية بهذا الخصوص عبر موقعه الرسمي.
وشدد على أن المنافسة الفعالة تقتضي أن تعكس الأسعار الوطنية نظيرتها الدولية بشكل متناسب وفي آجال معقولة، مع الأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المرتبطة بالتموين والتخزين.
وبالنظر إلى الضغوط التي يعرفها العرض العالمي، قرر المجلس الرفع من وتيرة التتبع، من خلال اعتماد مراقبة شهرية لأسعار الغازوال والبنزين عبر مختلف مراحل التوريد والتسويق، بدل التتبع الفصلي المعمول به سابقاً.
كما أكد أنه سيظل يقظاً تجاه باقي القطاعات الاقتصادية، لرصد أي زيادات غير مبررة في الأسعار أو هوامش الربح، وكذا أي ممارسات من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة، مثل الاتفاقات غير المشروعة أو استغلال الوضع المهيمن.
ويؤكد مجلس المنافسة، من خلال هذه الإجراءات، عزمه على تعزيز الشفافية داخل الأسواق الوطنية، وضمان توازنها، والتصدي لأي ممارسات قد تضر بمصالح المستهلكين أو تقوض قواعد المنافسة النزيهة.