امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

شهدت منطقة سيدي عيسى، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، حالة من التوتر خلال تنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق نحو مقلع لتكسير الأحجار، وذلك بعد تعرض عناصر من القوات العمومية للرشق بالحجارة من طرف بعض السكان.
وأسفرت هذه الأحداث عن إصابة 9 عناصر من القوات المساعدة و5 من عناصر الدرك الملكي، إضافة إلى قائد السرية الذي تعرض لإصابة على مستوى الرأس، استدعت نقله إلى مصحة خاصة نظراً لخطورة حالته، فيما تم نقل باقي المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تدخل السلطات جاء في إطار تنفيذ قرار قضائي، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات ميدانية استُعملت فيها الحجارة، ما خلف هذه الحصيلة من الإصابات في صفوف القوات العمومية أثناء قيامها بمهامها.
الحادثة، التي تم توثيق جزء منها في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة التحديات المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية في بعض المناطق، خاصة تلك التي تتصل بقضايا عقارية أو باستغلال الموارد الطبيعية، والتي غالباً ما تثير احتجاجات وتوترات محلية.
كما يطرح هذا التطور إشكالية التوازن بين ضرورة فرض احترام القانون وتنفيذ الأحكام القضائية من جهة، والحفاظ على السلم الاجتماعي وتفادي أي انزلاق نحو العنف من جهة أخرى.
ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن كافة ملابسات هذه الواقعة، مع تحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بأعمال العنف التي استهدفت عناصر القوات العمومية خلال أداء واجبها.