امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

غادر إلى دار البقاء، اليوم الجمعة 8 ماي 2026، الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي، عن عمر ناهز 85 سنة، بعد تدهور حالته الصحية ودخوله قسم الإنعاش في وضعية حرجة، ليسدل الستار على مسيرة فنية استثنائية طبعت تاريخ الأغنية المغربية الحديثة لأكثر من نصف قرن.
ويُعد الراحل واحدًا من أبرز رواد الطرب المغربي، حيث استطاع، بصوته وألحانه وأعماله الموسيقية، أن يمنح الأغنية المغربية إشعاعًا واسعًا داخل العالم العربي، جامعًا بين الأصالة والتجديد في تجربة فنية شكلت مرجعًا لأجيال من الفنانين.
وُلد الدكالي بمدينة فاس سنة 1941، ونشأ في بيئة ثقافية غنية تأثر خلالها بإيقاعات الملحون والطرب الأندلسي، قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء أواخر خمسينيات القرن الماضي، حيث اقترب من الأوساط الفنية والأدبية، وتأثر بعدد من الأسماء البارزة، من بينها الطيب العلج، الذي ساهم في صقل بداياته الفنية.
ومنذ تسجيل أولى أغانيه سنة 1959، بدأ اسم عبد الوهاب الدكالي يبرز كأحد المجددين في الأغنية المغربية، بفضل رؤيته التي اعتبرت الأغنية عملاً فنياً متكاملاً يجمع بين الكلمة واللحن والأداء.
وخلف خبر وفاته موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، حيث يُنظر إليه كأحد الرموز التي ساهمت في بناء الهوية الموسيقية المغربية الحديثة، وترك رصيدًا فنياً خالداً سيظل حاضراً في ذاكرة الجمهور المغربي والعربي.