امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

دخل القانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث “مؤسسة المغرب 2030” حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7428 بتاريخ 7 غشت 2025، مؤسسًا لإطار قانوني ومؤسساتي جديد يتولى قيادة وتنسيق الاستعدادات الوطنية لتنظيم التظاهرات الدولية لكرة القدم، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم FIFA 2030، التي ستنظمها المملكة المغربية بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وبموجب مقتضيات القانون، تُحدث “مؤسسة المغرب 2030” كمؤسسة ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وتتخذ من مدينة الرباط مقرًا لها، بما يمكنها من قيادة مختلف الأوراش المرتبطة بالتحضير لهذا الحدث الرياضي العالمي، في إطار مؤسساتي موحد.
ويهدف إحداث المؤسسة إلى توحيد جهود مختلف القطاعات والهيئات المتدخلة، وضمان التنسيق بينها، إلى جانب السهر على تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها المغرب أمام الهيئات الرياضية الدولية، ومواكبة الجهات والمدن المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم.
وخول القانون للمؤسسة صلاحيات واسعة، تشمل إعداد وتنظيم وتثمين التظاهرات الدولية لكرة القدم التي تمنح للمملكة، واتخاذ التدابير الكفيلة بإنجاحها، وتتبع تنفيذ الالتزامات التنظيمية المرتبطة بها، فضلاً عن تقديم الدعم والمواكبة للجهات والمدن المعنية، وتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين إلى غاية تنظيم مونديال 2030.
وعلى مستوى الحكامة، نص القانون على أن تتكون المؤسسة من أربعة أجهزة رئيسية، هي رئيس المؤسسة، والمجلس التنفيذي، والمجلس الاستشاري، ولجنة التدبير الترابي، كما حدد أن رئيس المؤسسة هو، بحكم القانون، رئيس لجنة كأس العالم 2030 – المغرب، دون ربط هذا المنصب بشخص معين، باعتبار أن الرئاسة تستند إلى الصفة القانونية.
وأصبحت “مؤسسة المغرب 2030” قائمة بصفة رسمية منذ نشر القانون في الجريدة الرسمية، وشرعت في مباشرة مهامها ضمن منظومة الإعداد للمونديال، من خلال تنسيق تدخلات مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يضمن تنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بالاستحقاق العالمي.
ويكرس القانون رقم 35.25 توجه المغرب نحو اعتماد نموذج مؤسساتي حديث لتدبير مشروع وطني استراتيجي، يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والمواكبة الترابية، بما يعزز جاهزية المملكة لتنظيم كأس العالم 2030، ويؤكد التزامها بالمعايير والمتطلبات التنظيمية الدولية