امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن السكن الجامعي والمنح الدراسية يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة، خاصة المنحدرين من الفئات الهشة، وتمكينهم من متابعة دراستهم في ظروف مناسبة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن نسبة الاستجابة لطلبات المنح الدراسية ارتفعت من 83% سنة 2024 إلى 95% حالياً، مع طموح بلوغ 97% قبل نهاية الولاية الحكومية، وذلك اعتماداً على معايير السجل الاجتماعي الموحد.
وفي المقابل، أقر ميداوي باستمرار الخصاص الكبير في السكن الجامعي، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية الحالية لا تتجاوز 60 ألف سرير، بينما تصل الحاجيات الفعلية إلى نحو 400 ألف سرير، أي بعجز يناهز 340 ألف سرير.
وكشف الوزير عن إطلاق إصلاحات جديدة لمعالجة هذا الوضع، تشمل مراجعة الإطار القانوني للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية واعتماد حكامة جديدة لتسريع إنجاز مشاريع الإيواء الجامعي.
كما أبرز أن القانون رقم 24.59 أتاح للجماعات الترابية والجهات والمؤسسات المساهمة في بناء الأحياء الجامعية وتمويل المنح الدراسية، بعدما كان غياب الإطار القانوني يشكل عائقاً أمام هذه المبادرات.
وشدد ميداوي على أن الدولة وحدها لا تستطيع تلبية الطلب المتزايد، داعياً إلى تعبئة مختلف الشركاء، من جماعات ترابية وقطاع خاص ومحسنين، للمساهمة في توسيع العرض وتحسين ظروف إقامة الطلبة ودعم نجاحهم الأكاديمي.