امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

أعلنت لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم عن تعيين الحكم المغربي جلال جيد لقيادة مباراة قوية تجمع المنتخب الألماني بنظيره الكوراساوي، يوم الأحد 14 يونيو الجاري، على أرضية ملعب هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، وذلك ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).
وسيساعد الحكم المغربي في إدارة هذه المواجهة طاقم تحكيمي يضم مواطنيه زكرياء برينسي كمساعد أول، ومصطفى أكركاد كمساعد ثانٍ، فيما تم تعيين الجنوب إفريقي أبو نجيل توم حكماً رابعاً، إلى جانب مواطنه وزاكيلي سويلا حكماً مساعداً احتياطياً.
ويأتي هذا التعيين ليؤكد المكانة المتنامية التي بات يحتلها التحكيم المغربي على الصعيد الدولي، بعد مسار تدريجي من التطور والاعتراف، مكنه من التواجد المستمر في أبرز التظاهرات الكروية العالمية.
ويستحضر هذا الحضور المتقدم الإرث التاريخي للتحكيم المغربي، وعلى رأسه الراحل سعيد بلقولة، الذي دخل سجل كرة القدم العالمية من أوسع أبوابه عندما أدار نهائي كأس العالم 1998 بفرنسا بين المنتخبين الفرنسي والبرازيلي، ليصبح بذلك أول حكم إفريقي وعربي يقود نهائي المونديال، في إنجاز ظل مرجعاً في تاريخ التحكيم القاري والدولي.
وعلى امتداد السنوات الماضية، واصل عدد من الحكام المغاربة تعزيز هذا الحضور، من خلال مشاركات بارزة في مختلف مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينهم رضوان جيد ومحمد كزاز ورضوان عشيق وعادل زوراق، الذين ساهموا في ترسيخ صورة التحكيم المغربي كمدرسة قائمة على الانضباط والدقة والكفاءة.
كما عرف التحكيم الوطني في السنوات الأخيرة طفرة نوعية، بفضل تحديث برامج التكوين، والرفع من الجاهزية البدنية والتقنية للحكام، إضافة إلى مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال التحكيم، وعلى رأسها تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ما ساهم في بروز جيل جديد من الحكام المؤهلين للمنافسات الكبرى.
ويبرز ضمن هذا الجيل اسم جلال جيد، إلى جانب المساعدين زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، فضلاً عن حكام تقنية الفيديو مثل حمزة الفارق، حيث يعكس حضورهم المتزايد في المحافل الدولية الثقة التي تحظى بها الكفاءات المغربية لدى الهيئات الكروية العالمية، خاصة في ظل إدراج عدد منهم ضمن لائحة المرشحين لإدارة مباريات مونديال 2026.
وبين إرث تاريخي رسخه سعيد بلقولة، وطموح جيل جديد يواصل الصعود بثبات، يواصل التحكيم المغربي تعزيز مكانته في المشهد الكروي الدولي، مستنداً إلى تراكم الخبرات وجودة التكوين والقدرة على التكيف مع متطلبات كرة القدم الحديثة.