امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.
مجلس الحكومة يصادق على مراسيم جديدة لإصلاح الوظيفة الصحية وتطوير الجامعة وتحديث التكوين السينمائي

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم قطاعات الصحة والتعليم العالي والتكوين في المجال السمعي البصري والسينمائي، في إطار مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية التي تشهدها المملكة وتحديث المنظومات الإدارية والتكوينية.
وفي هذا السياق، وافق المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 24 من القانون رقم 09.22 الخاص بالوظيفة الصحية، والذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية. ويهدف هذا النص التنظيمي إلى وضع إطار موحد لتنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة بمختلف المؤسسات والمكونات التابعة للمنظومة الصحية الوطنية، بما يضمن تدبيراً أكثر نجاعة للموارد البشرية وتحقيق التوازن في توزيع الأطر الصحية.
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويأتي هذا المشروع في سياق مواكبة التطورات التي تعرفها منظومة التعليم العالي، من خلال إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الجامعية وتطوير الخريطة الجامعية الوطنية بما يستجيب للطلب المتزايد على التكوين الجامعي.
ويروم المشروع تحويل عدد من الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة، إلى جانب إعادة تنظيم بعض الكليات الحالية بما يعزز قدراتها التدبيرية والبيداغوجية، ويساهم في تحقيق العدالة المجالية وتقريب خدمات التعليم العالي من مختلف الفئات والجهات.
وفي المجال الثقافي والتكويني، صادق المجلس كذلك على مشروع مرسوم يهم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، ويهدف إلى تحديث منظومة التكوين بالمعهد ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام والإنتاج السينمائي والرقمي.
ويتضمن المشروع إدراج تخصصات ومهن جديدة ضمن برامج التكوين، إلى جانب مراجعة الشهادات الممنوحة وتطوير نظام احتساب الوحدات الدراسية وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، بما يعزز جودة التكوين ويرفع من قابلية خريجي المعهد للاندماج في سوق الشغل.
وتعكس هذه المصادقة الحكومية توجهاً متواصلاً نحو تحديث المرافق العمومية وتطوير منظومات الصحة والتعليم والتكوين، بما ينسجم مع متطلبات التنمية ويستجيب لانتظارات المواطنين.