امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.
![]()
أثارت مواقف مارك روته، الأمين العام لـحلف شمال الأطلسي، موجة جدل واسعة داخل العواصم الأوروبية، عقب دعمه العلني لقرار دونالد ترامب بشن حرب على إيران إلى جانب إسرائيل.
واعتبر عدد من المسؤولين الأوروبيين أن هذه التصريحات تتجاوز حدود الصلاحيات المرتبطة بمنصب الأمين العام، خاصة في ظل التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري على أسواق الطاقة العالمية، وما قد يرافقه من ارتفاع في أسعار النفط والغاز، الأمر الذي من شأنه تعميق الضغوط الاقتصادية على القارة الأوروبية.
كما عبّر دبلوماسيون أوروبيون عن استيائهم من حديث روته بشأن إمكانية نشر قوات بحرية تابعة للحلف في مضيق هرمز، مؤكدين أن عدة دول أوروبية لا تملك حالياً القدرة أو الاستعداد للانخراط في نزاع جديد خارج حدودها.
وفي المقابل، شددت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على أن هذه الحرب “ليست حرب أوروبا”، وهو موقف حظي بدعم دول وازنة مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، في ظل مخاوف متزايدة من انعكاسات اقتصادية وأمنية واسعة.
وتتنامى داخل أوروبا انتقادات حادة لموقف أمين عام الناتو، حيث يرى بعض المسؤولين أنه يعكس ميلاً واضحاً نحو الموقف الأمريكي، في وقت يعتقد فيه عدد من الحلفاء أن الخيار العسكري قد يؤدي إلى توسيع رقعة التوتر في المنطقة بدل احتوائها.
وبين الحذر الأوروبي والتصعيد المحتمل، يواصل الحلف متابعة تطورات الوضع دون انخراط مباشر حتى الآن، غير أن الانقسامات الداخلية تظل قائمة، وسط تخوفات من تأثير أي مواجهة مرتقبة على استقرار أوروبا، واحتمال إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات استراتيجية أخرى، من بينها دعم أوكرانيا.