خبراء يربطون الفيضانات الأخيرة في المغرب بالظواهر الطبيعية ويؤكدون ضرورة الإنذارات المبكرة
عاشت مناطق الجنوب الشرقي من المغرب، وعلى رأسها إقليم طاطا، نهاية الأسبوع الماضي فيضانات وسيول خلفت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية وخسائر بشرية، فيما وصف خبراء الظاهرة بأنها طبيعية ويمكن تكرارها، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية.
وأوضح علي شرود، خبير مناخي، أن الفيضانات الأخيرة ناجمة عن سحب استوائية قادمة من جنوب الصحراء، تتسبب في أمطار غزيرة خلال ساعات قليلة، وتُشكل خطراً كبيراً لأن الأرض تكون جافة ولا تستوعب هذه الكميات الهائلة من المياه، حتى مع وجود بنية تحتية جيدة. وأكد شرود أن هذه الظواهر موسمية ويمكن التنبؤ بها عبر نشرات الإنذار المبكر التي تصدرها مديرية الأرصاد.
من جهته، شدد عبد الرحيم الكسيري، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، على أن التغيرات المناخية المستمرة أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الثلوج، ما يضاعف احتمال حدوث فيضانات في المناطق الجبلية والجافة، داعياً إلى الاستفادة من هذه المياه عبر بناء سدود أو استخدام المطفيات لتجميعها.
وأكد الخبراء على أهمية وضع خريطة للمخاطر، وتوفير الإنذار المبكر، وتكوين فرق متطوعة قادرة على التدخل السريع، مشيرين إلى أن الفيضانات ظاهرة طبيعية لكنها تتطلب استعدادات مسبقة لحماية السكان وتحويل هذه الأزمات إلى فرص تنموية.