امحمد بن عبد السلام** وكالة درا للانباء.
ن
أفاد بنك المغرب بأن النشاط الصناعي بالمملكة عرف خلال شهر فبراير الماضي حالة ركود على مستوى الإنتاج، مقرونة بتراجع في المبيعات، في سياق ظرفية اقتصادية تتسم بالحذر وتباطؤ الطلب.
وأوضح البنك، في إطار استقصائه الشهري للظرفية الصناعية، أن نسبة استخدام الطاقات الإنتاجية استقرت عند 77 في المائة، ما يعكس استمرار اشتغال الوحدات الصناعية دون بلوغ مستويات قصوى.
وعلى مستوى الفروع، سجل الإنتاج تحسنا في قطاعي «الصناعة الغذائية» و«الميكانيك والتعدين»، مقابل انخفاض في «النسيج والجلد» و«الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية»، وهو ما يعكس تباينا في دينامية الطلب حسب طبيعة الأنشطة.
أما بخصوص المبيعات، فقد ارتفعت في «الصناعة الغذائية» و«النسيج والجلد»، بينما عرفت ركودا في «الميكانيك والتعدين» وتراجعا في «الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية». وحسب وجهة التسويق، انخفضت المبيعات الإجمالية سواء على مستوى السوق الداخلية أو الخارجية، ما يشير إلى ضغط مزدوج على الطلب المحلي والصادرات.
وفي ما يتعلق بالطلبيات، أظهر الاستقصاء استقرارا عاما عند مستوى عادي، مدفوعا بارتفاع في «الصناعة الغذائية» و«الميكانيك والتعدين»، في مقابل تراجع في «النسيج والجلد» و«الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية». كما سجلت مستويات تفوق المعدل في القطاعين الأولين، وأقل من المعدل في القطاعين الأخيرين.
وبالنظر إلى الأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع أرباب المقاولات الصناعية تحسنا إجماليا في الإنتاج والمبيعات بمختلف الفروع، باستثناء «النسيج والجلد» الذي يُرتقب أن يظل في حالة ركود. غير أن حوالي 25 في المائة من المقاولات عبرت عن عدم وضوح الرؤية بشأن تطور الإنتاج مستقبلا، ما يعكس استمرار مناخ عدم اليقين في الأفق القريب.
