امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

تطورات ميدانية جديدة في اليمن مع تقدم القوات الحكومية على الساحل الغربي
دخلت المعارك في اليمن، صباح الثلاثاء، مرحلة جديدة، عقب إعلان القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا تحقيق تقدم ميداني على الساحل الغربي، واستعادة مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب ومدينة المخا، في وقت نفت فيه جماعة الحوثيين خسارة مواقعها، مؤكدة استمرار سيطرتها على عدد من المناطق.
وبحسب أحدث المعطيات التي أوردتها وكالة رويترز، شنت القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوما سريعا على المناطق الساحلية المحيطة بمضيق باب المندب، وقالت الحكومة إنها تمكنت من استعادة معظم المواقع التي كان الحوثيون قد سيطروا عليها خلال الشهر الماضي.
ووصلت القوات الحكومية، بدعم جوي سعودي، إلى مشارف مدينة المخا مساء الاثنين، فيما أفادت مصادر حكومية بأن مقاتلين حوثيين بدأوا الانسحاب باتجاه المناطق المرتفعة، قبل أن تعلن وزارة الدفاع اليمنية استعادة المدينة.
غير أن رويترز أوضحت أنها لم تتمكن بشكل مستقل من التحقق من حجم المكاسب الميدانية التي أعلنتها الحكومة اليمنية، بينما رفض الحوثيون هذه الرواية ونفوا فقدانهم للمواقع التي تحدثت عنها السلطات الحكومية.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت، في إطار عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “فجر اليمن”، السيطرة على مديرية ذو باب الواقعة عند المدخل الشرقي لمضيق باب المندب، إضافة إلى مطار ذو باب وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين المنطقة ومدينة المخا، فضلا عن فرض سيطرة نارية على أجزاء من الطريق الساحلي.
وتكتسي منطقة ذو باب أهمية عسكرية، نظرا لموقعها المطل مباشرة على مضيق باب المندب، بما يتيح للقوات الموجودة فيها مراقبة جزء مهم من الساحل اليمني.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن القوات الحكومية باتت تتمتع بـ”سيطرة فعلية” على باب المندب، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين.
المخا في قلب المعارك
وتشكل مدينة المخا محطة رئيسية في الهجوم، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ومينائها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية استعادة المدينة، فيما تحدثت مصادر حكومية عن انسحاب مقاتلين حوثيين باتجاه المناطق الجبلية.
وبحسب المصادر الحكومية، شاركت في الهجوم قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة الشعبية، بالتزامن مع دعم جوي مكثف من التحالف الذي تقوده السعودية.
وأفادت المصادر نفسها باستمرار عمليات التمشيط في المناطق التي قالت القوات الحكومية إنها استعادت السيطرة عليها، بحثا عن عناصر حوثية أو مواقع عسكرية متبقية.
في المقابل، لا يبدو أن التطورات على الساحل الغربي تعكس وحدها مسار المعارك في مختلف الجبهات اليمنية، إذ نقلت رويترز عن مصادر عسكرية حكومية أن الحوثيين حققوا بدورهم تقدما قرب تعز، ثالث أكبر مدن البلاد، وسيطروا على أجزاء من طريق جبلي، ما زاد الضغط على القوات الحكومية في المنطقة.
وتحدثت بعض المصادر عن تعرض قوات حكومية للحصار، بينما نفى مصدر حكومي آخر تمكن الحوثيين من قطع الطريق بشكل كامل.
وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة المواجهات في اليمن، في ظل تزامن المعارك على جبهة الساحل الغربي وباب المندب مع مواجهات أخرى في مناطق داخلية، خصوصا في محيط تعز.
وفي السياق ذاته، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات جوية مكثفة ضد مواقع تابعة للحوثيين، في إطار ما قالت إنه دعم للقوات اليمنية المتقدمة باتجاه باب المندب.
كما أعلن التحالف تنفيذ عملية عسكرية في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، استهدفت مواقع تابعة للحوثيين.












