امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .
أسعار النفط تتراجع وبرنت دون 100 دولار للبرميل

تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لينخفض خام برنت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تحسن نسبي في مؤشرات الإمدادات وتراجع المخاوف بشأن حدوث نقص حاد في الأسواق، رغم استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 10:13 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1,7 في المائة، أي ما يعادل 1,70 دولار، لتستقر عند 98,62 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1,83 دولار، أو 2,1 في المائة، إلى 87,60 دولار للبرميل.
ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض أسعار النفط بنحو دولارين خلال جلسة الاثنين، في وقت بدأت فيه الأسواق تتفاعل مع تحسن تدفقات الخام من عدد من دول الخليج، إلى جانب قرار مجموعة السبع الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية.
وأظهرت أحدث البيانات أن تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، استعادت خلال شهر شتنبر أكثر من 81 في المائة من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، مدفوعة بشكل خاص بارتفاع الصادرات السعودية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن حجم النفط الذي جرى ضخه عبر خط أنابيب الشرق-الغرب بلغ 5,8 ملايين برميل. وتكتسي هذه المنشأة أهمية في ظل التوترات الحالية، إذ تتيح نقل الخام من حقول شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدا عن مضيق هرمز.
وكانت السعودية قد أعادت تشغيل الخط بعد هجمات بطائرات مسيرة في شتنبر أدت إلى توقفه مؤقتا وتأثر عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع. وتشير المعطيات الواردة إلى أن المملكة تحول عبر هذا المسار نحو أربعة ملايين برميل يوميا.
كما ساهمت تطورات الوضع في اليمن في تهدئة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة باب المندب، بعد إعلان القوات الحكومية المدعومة من السعودية إحراز تقدم على الساحل وصولا إلى منطقة المخا. غير أن الوضع يبقى متقلبا في ظل استمرار المواجهات وتباين المعطيات بشأن التطورات الميدانية.
وفي عامل آخر، أعلنت مجموعة السبع الاتفاق على طرح 100 مليون برميل من النفط الخام والغازوال من احتياطياتها الاستراتيجية، في مسعى لتعزيز المعروض في الأسواق والحد من تأثير اضطرابات الإمدادات على أسعار الطاقة.
كما أعلنت الكويت استعادة إنتاج يعادل نحو 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، بينما خفضت السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف الموجه إلى الأسواق الآسيوية لشحنات نونبر إلى أدنى مستوى له منذ ست سنوات.
ورغم تراجع الأسعار، لا تزال أسواق النفط تتابع بحذر تطورات الوضع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات ومسارات نقل الطاقة.












