امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

اليماني يحذر من ارتفاع أسعار الغازوال ويدعو إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير
الرباط – الخميس فاتح أكتوبر 2026: حذر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار الغازوال بالأسواق الدولية، متوقعا، وفق المعطيات التي قدمها، تجاوز سعر اللتر في السوق المغربية 16.5 درهما ابتداء من اليوم فاتح أكتوبر.
وأوضح اليماني أن سعر الغازوال في الأسواق الدولية تجاوز، بحسب تقديراته، 1400 دولار للطن، بعدما كان في حدود 700 دولار قبل اندلاع حرب الخليج، معتبرا أن ارتفاع الأسعار يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتراجع المعروض العالمي من المنتجات النفطية المكررة.
وأرجع المتحدث هذا التطور إلى تراجع قدرات تكرير النفط نتيجة الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي بسبب النزاعات والحروب، فضلا عن تراجع إمدادات النفط الروسي والإيراني، والاضطرابات التي تعرفها بعض الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب انخفاض الاستثمارات في قطاع التكرير خلال السنوات الأخيرة.
وأشار اليماني إلى ما وصفه بـ«انفصال حاد» بين سوق النفط الخام وسوق المنتجات النفطية المكررة، نتيجة ارتفاع الطلب والضغط على إمدادات المشتقات، معتبرا أن اتساع الفارق بين أسعار الغازوال والمواد الخام يعكس، بحسب رأيه، الضغوط التي تواجهها صناعة التكرير عالميا.
وعلى المستوى الوطني، اعتبر رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن اعتماد المغرب على استيراد حاجياته من المحروقات يفرض كلفة مرتفعة، مشيرا إلى أن فاتورة استيراد الغازوال، وفق تقديراته، تتجاوز 40 مليار درهم سنويا، دون احتساب باقي المشتقات النفطية.
وفي هذا السياق، انتقد اليماني استمرار توقف مصفاة «سامير»، محملا الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2016 مسؤولية عدم إعادة تشغيلها، ومعتبرا أن استمرار توقف المصفاة يحرم المغرب، من وجهة نظره، من الاستفادة من قدرات التكرير المحلية في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
كما استحضر مقترحا سبق أن تقدم به في مجلس المستشارين، يقضي بتفويت أصول شركة «سامير» إلى الدولة المغربية عبر مقاصة الديون، مشيرا إلى أن مقترح القانون لم يحظ بالموافقة خلال الجلسة العامة.
وحذر اليماني من استمرار الضغوط التي قد تفرضها النزاعات في منطقة الخليج وأوكرانيا وروسيا على أسواق الطاقة العالمية، داعيا السلطات إلى الاستعداد لاحتمالات صعوبة التزود بالمحروقات من الأسواق الدولية.
وفي المقابل، دعا إلى «الإحياء العاجل» لمصفاة المحمدية وإعادة توظيفها في تكرير البترول، بدل الاقتصار على استخدامها كمستودعات للتخزين، كما اقترح تخفيف الضغط الضريبي على المحروقات، من خلال خفض الضرائب بأربعة دراهم بالنسبة للغازوال وخمسة دراهم بالنسبة للبنزين، إلى حين تراجع الأسعار في الأسواق الدولية.
وأكد اليماني أن إعادة تشغيل المصفاة، وفق تصوره، من شأنها تعزيز أمن التزود بالطاقة والحد من جزء من تأثير تقلبات الأسعار الدولية على السوق المغربية.










