امحمد بن عبد السلام : وكالة درا للانباء .
دخل القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية، منهيا بذلك مرحلة الفراغ المؤسساتي التي عرفها قطاع الصحافة والنشر خلال الأشهر الماضية، ومؤسسا لإطار قانوني جديد يروم تعزيز حكامة المهنة وتطوير آليات التنظيم الذاتي.
وجاء دخول هذا النص القانوني حيز التطبيق بعد استكمال مختلف مراحله التشريعية، من المصادقة البرلمانية إلى استيفاء الإجراءات الدستورية، ليعود المجلس الوطني للصحافة إلى ممارسة مهامه كمؤسسة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالين الإداري والمالي، وتشمل اختصاصاته الصحافيين المهنيين والمؤسسات الصحافية.
ويمنح القانون الجديد المجلس صلاحيات واسعة في تنظيم القطاع، من بينها السهر على حماية الحق في إعلام حر ومستقل ومتعدد، وتعزيز احترام أخلاقيات المهنة، إلى جانب دعم حرية التعبير وترسيخ مبادئ التنظيم الذاتي، مع ضمان التكامل بين اختصاصاته واختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
كما أصبح المجلس الجهة المختصة بمنح وتجديد بطاقة الصحافة المهنية، وتدبير السجل الرسمي للصحافيين والناشرين، فضلا عن الاضطلاع بمهام الوساطة والتحكيم في النزاعات المهنية، والنظر في القضايا التأديبية المرتبطة بمخالفات أخلاقيات المهنة، إضافة إلى إبداء الرأي في مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية المتعلقة بقطاع الإعلام.
وعلى مستوى تطوير المهنة، سيعمل المجلس على إعداد نظامه الداخلي ووضع الأنظمة المؤطرة للممارسة الصحافية، واقتراح برامج لتأهيل القطاع والرفع من كفاءة العاملين فيه، من خلال إنجاز الدراسات والأبحاث، وتنظيم دورات التكوين المستمر، إلى جانب توسيع التعاون مع المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة.