امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .

احتضنت قاعة المحاضرات والندوات بمقر المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بتنغير، اليوم، فعاليات الحفل الختامي للموسم القرائي 2025/2026 لبرنامج محو الأمية بالمساجد بإقليم تنغير، وذلك في أجواء دينية وثقافية وإدارية متميزة، تزامناً مع تخليد الشعب المغربي لذكرى عيد العرش المجيد، باعتباره مناسبة وطنية غالية لاستحضار قيم الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد.

وعرف هذا الحفل حضور السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بتنغير، والسيد باشا مدينة تنغير، وقائد المقاطعة الأولى، وأعضاء المجلس العلمي المحلي بتنغير، إلى جانب عدد من المستشارين والأطر الإدارية والتربوية، وأعضاء الفريق التربوي لبرنامج محو الأمية بالمساجد، من مؤطرين ومؤطرات، فضلاً عن المستفيدين والمستفيدات من مختلف مراكز البرنامج بالإقليم.
وشهد هذا اللقاء حضوراً مكثفاً للمستفيدات والمستفيدين، خاصة نساء إقليم تنغير اللواتي سجلن حضوراً متميزاً، في مشهد يعكس الانخراط الواسع للمرأة التنغيرية في مسار التعلم واكتساب المعارف والمهارات الأساسية، ويبرز الأثر الإيجابي للبرنامج في تعزيز التمكين الثقافي والاجتماعي للمرأة، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر بمختلف مناطق الإقليم.

وافتتحت فعاليات هذا الموعد بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم الوطني، قبل أن تتوالى كلمات الجهات المنظمة، حيث أكد السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بتنغير على أهمية برنامج محو الأمية بالمساجد باعتباره ورشاً تربوياً واجتماعياً يساهم في محاربة الأمية ونشر قيم المعرفة والتكوين، مع التنويه بالمجهودات التي يبذلها المؤطرون والمؤطرات لإنجاح مختلف محطاته.
كما ألقيت كلمة ممثل المجلس العلمي المحلي بتنغير، نيابة عن السيد رئيس المجلس، والتي أبرزت الأدوار العلمية والتربوية التي يضطلع بها البرنامج، باعتباره امتداداً لرسالة المسجد في نشر العلم والمعرفة وخدمة المجتمع.

وتضمن برنامج الحفل مجموعة من الفقرات المتنوعة، من بينها تلاوات قرآنية، وشهادات حية للمستفيدين والمستفيدات، وفقرات ثقافية وشعرية، إضافة إلى عرض شريط يوثق لأبرز الأنشطة والمحطات التي ميزت مسار برنامج محو الأمية بالمساجد بإقليم تنغير خلال الموسم القرائي 2025/2026، وما عرفه من مبادرات تربوية وتكوينية بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين.
كما شكل هذا الموعد مناسبة للتنويه بالدور المحوري الذي يضطلع به الفريق التربوي لبرنامج محو الأمية بالمساجد بإقليم تنغير، من خلال مواكبته اليومية للمستفيدين والمستفيدات، وتقديم الدعم والتأطير التربوي اللازم، بما ساهم في إنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهداف البرنامج على المستوى الإقليمي.
واختتم هذا الحفل بتوزيع الشواهد التقديرية والجوائز على المتفوقين والمتفوقات، تكريماً لمجهوداتهم ومثابرتهم طيلة الموسم القرائي، كما تم التقاط صور تذكارية جماعية جمعت مختلف المشاركين وضيوف الشرف.
وفي ختام هذا اللقاء، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن حفظه الله، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
ويجسد هذا الحفل السنوي المكانة التي يحظى بها برنامج محو الأمية بالمساجد بإقليم تنغير، باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية، وفضاءً لترسيخ قيم التعلم والانفتاح والاندماج، خاصة لفائدة النساء اللواتي يشكلن مكوناً أساسياً في إنجاح هذا الورش الوطني.