امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتضن المركز الثقافي بتنغير، مساء الخميس 9 يوليوز 2026، فعاليات حفل التميز الإقليمي، الذي خصص للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف الأسلاك التعليمية، وتثمين الجهود المبذولة من أجل تجويد المدرسة العمومية والارتقاء بمؤشرات التعليم بالإقليم.

وترأس هذا الحفل السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل إقليم تنغير، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والفعاليات التربوية والمدنية، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية وأولياء أمور التلاميذ، وذلك تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، عرش أسلافه المنعمين.
وعرف الحفل حضور السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، والسيد الكاتب العام للعمالة، والسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات جمعوية، حيث شكلت هذه المناسبة محطة سنوية للاحتفاء بالتميز الدراسي والإبداعي، والاعتراف بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكونات المنظومة التربوية.
وقبل انطلاق فعاليات الحفل الرسمي، تابع السيد عامل الإقليم، بساحة المركز الثقافي، عروضا قدمها عدد من التلاميذ المتميزين في إطار الأنشطة الموازية، حيث تم تقديم نماذج من المشاريع والابتكارات المنجزة داخل الأندية التربوية، والتي عكست أهمية الحياة المدرسية في تنمية قدرات المتعلمين وتعزيز روح المبادرة والإبداع لديهم.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد بن يوسف أن حفل التميز لا يمثل فقط مناسبة لتكريم الناجحين، بل يشكل أيضا فرصة للاعتراف بمجهودات كافة المتدخلين في ترسيخ ثقافة التفوق والتميز.
وأوضح أن نجاح التلميذ هو ثمرة تضافر جهود مختلف الفاعلين، مشيدا بالدور الذي تضطلع به السلطات الإقليمية في دعم قطاع التربية والتكوين، وبالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الأسر والأطر الإدارية والتربوية، فضلا عن مساهمة مختلف الشركاء في دعم المدرسة العمومية.
نتائج مشرفة تعكس تطور الأداء التربوي بالإقليم
وخلال هذه المناسبة، استعرض المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حصيلة النتائج المحققة خلال الموسم الدراسي المنصرم، والتي عكست تطورا مهما في مؤشرات النجاح بالإقليم.
وسجلت نسبة النجاح في الدورة العادية للامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026 حوالي 61.41 في المائة، فيما بلغت نسبة النجاح في امتحانات السنة الثالثة إعدادي 74.50 في المائة، ووصلت نسبة النجاح في المستوى السادس ابتدائي إلى 97.73 في المائة.
واعتبر المدير الإقليمي أن هذه النتائج المشرفة هي ثمرة عمل جماعي وتكامل بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية، معبرا عن اعتزازه بالمجهودات المبذولة، ومؤكدا على مواصلة العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل خلال المواسم الدراسية المقبلة.
تكريم المتفوقين والاحتفاء بالمواهب
وشهد برنامج الحفل، الذي انطلق بآيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، تنظيم فقرات متنوعة جمعت بين التكريم والإبداع، حيث تم توزيع جوائز التميز على عدد من التلميذات والتلاميذ الذين حققوا نتائج متميزة بمختلف الأسلاك التعليمية.
وشملت جوائز التميز ثلاث فئات أساسية، همت:
المتفوقين في أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي؛
المتميزين في أنشطة الحياة المدرسية بمختلف مجالاتها؛
المتألقين في المجال الرياضي، تشجيعا للمواهب الرياضية داخل المؤسسات التعليمية.
كما تخللت الحفل عروض فنية وثقافية ورياضية قدمها تلاميذ وتلميذات الإقليم تحت إشراف أطرهم التربوية، أبانت عن غنى المواهب المحلية والدور الذي تلعبه المدرسة في صقل القدرات الإبداعية وتنمية شخصية المتعلم.
ويؤكد حفل التميز الإقليمي بتنغير أن التفوق الدراسي ليس مجرد نتيجة فردية، بل هو ثمرة شراكة جماعية تجمع الأسرة والمدرسة والمجتمع، وأن الاستثمار في الإنسان يظل مدخلا أساسيا لبناء مستقبل أفضل، وهو ما تجسده النتائج المحققة والابتسامات التي رسمها المتفوقون وأسرهم داخل رحاب المركز الثقافي بتنغير.