وكالة درا للانباء.
تنغير لا تحتاج إلى زيارات انتخابية… بل إلى حضور سياسي دائم

مع كل زيارة لمسؤول أو زعيم حزبي إلى تنغير، يعود إلى الواجهة سؤال يطرحه كثير من أبناء المنطقة: لماذا تتذكر الأحزاب السياسية تنغير فقط عندما تقترب الانتخابات؟
فمنذ سنوات، ظلت تنغير تنتظر زيارات سياسية لا تكون مرتبطة فقط بالمهرجانات الخطابية ورفع الشعارات، بل تكون فرصة حقيقية للوقوف على مشاكل الساكنة ومعاناة المواطنين اليومية. فالمنطقة ليست مجرد خزان انتخابي يُستدعى عند الحاجة إلى الأصوات، بل هي مجال ترابي له قضايا وانتظارات تستحق الاهتمام طيلة السنة.
إن زيارة عبد الإله بنكيران لتنغير، رغم أهميتها من الناحية التواصلية، تفتح نقاشاً أوسع حول علاقة السياسيين بهذه المنطقة. فهل يكفي أن يحضر السياسيون قبل الانتخابات لالتقاط الصور وإلقاء الخطب؟ أم أن المسؤولية السياسية تقتضي زيارات منتظمة، ومتابعة حقيقية للملفات التي تؤرق المواطنين؟
تنغير، التي تزخر بثروات طبيعية وسياحية وثقافية كبيرة، ما زالت تواجه تحديات مرتبطة بالتنمية، وفرص الشغل، والهجرة، وضعف بعض الخدمات الأساسية. وهي قضايا لا تحتاج إلى خطابات موسمية، بل إلى إرادة سياسية مستمرة وحضور ميداني دائم.
المواطن التنغيري لا يريد فقط أن يرى السياسي فوق المنصة، بل يريد أن يراه بين الناس، يستمع إليهم عندما لا تكون هناك صناديق اقتراع قريبة. فالسياسة الحقيقية لا تبدأ قبل الانتخابات بأشهر ولا تنتهي بعد إعلان النتائج، وإنما هي التزام مستمر تجاه المواطنين.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستتحول تنغير من محطة انتخابية عابرة إلى منطقة تحظى باهتمام سياسي دائم؟ أم ستظل الزيارات الكبرى مرتبطة دائماً بمواسم الانتخابات؟