عاد مركز المعارض محمد السادس بالجديدة ليعيش أجواء التبوريدة المغربية الأصيلة، مع انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للفرس، مصحوبة بالدورة السابعة للجائزة الكبرى للملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية.
يشارك في المسابقة 18 سربة تمثل مختلف جهات المغرب، يقودها 18 “مقدما”، ويضم مجموعها أكثر من 250 فارسا وفارسة، يتنافسون لإظهار مهاراتهم في فنون الفروسية التقليدية وسط حلبة ترابية مهيأة خصيصا لهذه الغاية.
وتبدأ كل سربة يومها في خيامها الخاصة، حيث يرتدي الفرسان جلابيبهم ويستعدون بارتداء العمائم وحمل البنادق، في عملية دقيقة يترأسها “العمار”، الذي يتولى ملء البنادق بالبارود، مع مراعاة المقاييس الدقيقة لضمان سلامة المشاركين.
ويتضمن كل عرض ثلاث طلقات تتبعها “التسليمة” النهائية، ويتم احتساب النقاط بدقة من قبل لجنة تحكيمية متخصصة، مع رفع معامل التنقيط إلى الضعف في اليوم الأخير لتحديد الفائز بالجائزة الكبرى.
من بين الفرق المشاركة: سربة الشراط عبد الفتاح من الصخيرات-تمارة، وسربة فرسان الشمال برئاسة المقدم الكريشي البشير، وسربة بنخدة عبد الغاني من بني ملال، إلى جانب فرق تمثل جهة الداخلة-وادي الذهب وجهة سوس-ماسة، وغيرها من السرب الوطنية التي تبرز التنوع الجغرافي لممارسة هذا الفن التقليدي.
وأكد بعض المقدمين، مثل أيوب أبو الهول من أولاد بيطارية، أن مسؤوليتهم تتجلى في تنظيم السرب وتوجيه الفرسان، مع الحرص على تقديم أداء يليق بالمستوى الوطني للجائزة، مشيرين إلى أن الإيقاع سيتصاعد نحو اليوم النهائي ليشهد التشويق الأقصى.
ويستمتع الجمهور بمشاهدة كل طلقة، مصحوبة بدخان البارود وتصفيقات الحاضرين، مع تقدير الجهد المبذول من قبل الفرق للحفاظ على تقاليد التبوريدة المغربية ونقلها للأجيال الجديدة.