ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يبعدها عن متناول المغاربة
لا يزال قطاع اللحوم الحمراء في المغرب يعاني من ضغوط تضخمية أثرت على القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث تصدرت هذه المادة الغذائية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بزيادة بلغت 6.8% خلال شهر غشت الماضي، وفق آخر مذكرات المندوبية السامية للتخطيط.
و كشفت “النشرة الأسبوعية لأسعار المواد الغذائية بالجملة” الصادرة عن “الدار البيضاء للخدمات” على حسابها في فيسبوك أن أسعار اللحوم، سواء كانت لحوم أبقار أو أغنام، لا تزال مرتفعة بشكل يجعلها بعيدة عن ميزانية العديد من الأسر المغربية. ففي 1 أكتوبر الجاري، تراوحت أسعار كيلوغرام الغنم بين 110 و115 درهما، فيما بلغ سعر كيلوغرام لحم البقر 92 إلى 95 درهما، مع ملاحظة أن الأسعار قد تختلف حسب جودة المنتوج.
و على الرغم من الإجراءات الوزارية التي أعلن عنها وزير الفلاحة، محمد صديقي، خلال اجتماع مع أعضاء الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء بداية شهر غشت 2024، فإن تأثيرها على السوق الفعلية للمستهلك النهائي ظل محدوداً. وأكد مصدر مهني لهسبريس أن الوزارة ستشرع في سلسلة اجتماعات جديدة مع جميع فاعلي قطاع اللحوم الحمراء، من منتجين ومستورِدين وبائعين، للحد من موجة ارتفاع الأسعار.
من جهته، أشار هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدار البيضاء، إلى أن أسعار اللحوم الحمراء ما تزال مرتفعة بشكل شبه دائم منذ أشهر، موضحاً أن لحم الغنم يُباع بالجملة بين 115 و120 درهما، وقد يصل سعره لدى المستهلك النهائي إلى 130 درهما للكيلوغرام الواحد، بينما يقترب لحم البقر من 95 درهما بالجملة.
واعتبر المهنيون أن أسباب استمرار ارتفاع الأسعار تعود إلى نقص القطيع الوطني من المواشي نتيجة سنوات الجفاف وقلة المياه، إلى جانب غلاء الأعلاف وتكاليف الإنتاج الأخرى. كما اضطر مربو الماشية إلى بيع ما لديهم من أغنام لتفادي الخسائر بعد موسم فلاحي جاف.
وأضافت المصادر أن هذا الوضع ينعكس سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود، التي بات شراء اللحوم الحمراء يمثل بالنسبة لها “ترفا”، ما أدى إلى استمرار عزوفها عن هذه المادة الغذائية.